مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٦ - ما لو عجز عن القيام
لكنّ غير خفيّ أنّ الإطلاق في الكلّ في غاية الضعف ، يقرب أن يكون في مقام الإجمال ، ألا ترى أنّه تعالى في الآية لم يذكر الاستلقاء ، وكذا الحال في الصحيحة المفسّرة له ، وموثّقة سماعة ورواية العامّة ، المنقولة في «المنتهى» ، ولذا أتى بها في مقام دعوى الإجماع على تقديم اليمنى ، قال بعد ذلك : ولو عجز عن الاضطجاع استلقى [١].
ولعلّ ما نقل عن المحقّق أيضا كذلك ، وإن أفتى في «الشرائع» و «النافع» موافقا للإرشاد و «اللمعة» [٢].
وبالجملة ، دلالة ما ذكر من الإطلاقات ليست بحيث تقاوم الإجماع المنقول ، ودلالة ما روي عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣] ، وموثّقة عمّار [٤] ، وقاعدة اقتضاء شغل الذمّة اليقيني البراءة اليقينية ، سيّما بملاحظة كون فتوى الأكثر بالمرسلة المذكورة والموثّقة ، بل المشهور ، إذ لعلّ تقديم الجنب الأيمن في الجملة هو المشهور ، فلاحظ وتأمّل.
وبالجملة ، لا خفاء في قوّة تقديم الأيمن على غيره [٥] ، وأنّ بعد العجز عن القعود يختار الاضطجاع على الأيمن ، مستقبل القبلة كالملحود.
وأمّا تقديم الأيسر على الاستلقاء بعد العجز عن الأيمن ، كما اختاره جماعة [٦] ، موافقين لابن الجنيد [٧] ، والانتقال إلى خصوص الاستلقاء من دون
[١]منتهى المطلب : ٥ / ١٢ مع اختلاف يسير.
[٢]شرائع الإسلام : ١ / ٨٠ ، المختصر النافع : ٣٠ ، لاحظ! إرشاد الأذهان : ١ / ٢٥٢ ، اللمعة الدمشقيّة : ٢٨.
[٣]السنن الكبرى للبيهقي : ٢ / ٣٠٤.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٧٥ الحديث ٣٩٢ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٨٢ الحديث ٧١١٧.
[٥] في (ك) : الأيسر.
[٦]الجامع للشرائع : ٧٩ ، ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٧٢ ، البيان : ١٥٠ ، كفاية الأحكام : ١٨.
[٧]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ٣ / ٣٢.