مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤ - ما يشترط في المؤذن
هذا ، مع أنّه يمكن تعبيره بنحو يرتفع توهّم المتوهّم ، بأن يذكره مرّة ، أو ثلاث مرّات ، أو يجعل من تتمّته صلىاللهعليهوآله ، وغير ذلك.
الثامن : من صلّى خلف من لا يقتدى به ، أذّن لنفسه وأقام ، ولا يعتدّ بأذانه وإقامته ، كما أنّه لا يعتدّ بقراءته ويقرأ في نفسه ، فتكون صلاته خلفه بحسب الصورة لا واقعا.
والدليل على ما ذكرنا رواية محمّد بن عذافر : «أذّن خلف من قرأت خلفه» [١] ومرّ أيضا عدم الاعتداد بأذان المخالف [٢].
فإن خاف عدم اللحوق به اقتصر على ما في رواية معاذ بن كثير عن الصادق عليهالسلام من أنّه يقول : «قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلّا الله» [٣].
التاسع : إذا أحدث في أثناء الصلاة تطهّر وأعادها ، ويستحب إعادة الأذان والإقامة أيضا ، بل يستحب إعادتهما كلّما يعيد الصلاة ، لموثّقة عمّار عن الصادق عليهالسلام إنّه قال : «أعد الأذان والإقامة كلّما تعيد الصلاة» [٤].
فما في «الشرائع» ـ موافقا لما ذكره الشيخ ـ من عدم إعادة الإقامة إلّا أن يتكلّم [٥] ، لما مرّ في صحيحة ابن مسلم من قول الصادق عليهالسلام : «لا تتكلّم إذا أقمت
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٥١ الحديث ١١٣٠ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٥٦ الحديث ١٩٢ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٤٣ الحديث ٧٠٤١.
[٢] راجع! الصفحة : ٢١ ـ ٢٣ من هذا الكتاب.
[٣]الكافي : ٣ / ٣٠٦ الحديث ٢٢ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨١ الحديث ١١١٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٤٣ الحديث ٧٠٤٠.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ٣٦٧ ، الحديث ٣٦٧ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٧٠ الحديث ١٠٦٢٨ مع اختلاف.
[٥]شرائع الإسلام : ١ / ٧٧.