مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٣ - كراهة القران بين السورتين
الفرائض ، لأنّه روي : أنّ «والضحى» و «ألم نشرح» سورة واحدة ، وكذلك «ألم تر كيف» و «لإيلاف» سورة واحدة ، وأنّ المعوّذتين من الرقية» [١] .. إلى آخر ما قال.
وفي «مجمع البيان» روى المنع عن القران بين السورتين إلّا الضحى ، و «ألم نشرح» ، و «ألم تر كيف» و «لإيلاف» ، كلّ ذلك عن الصادق عليهالسلام.
قال : وعن أبي العبّاس ، عن أحدهما عليهماالسلام قال : ««ألم تر كيف» و «لإيلاف» سورة واحدة» وروي أنّ أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه [٢] ، انتهى.
وغير خفيّ أنّ الرواية الضعيفة تنجبر بالشهرة فتصير حجّة ، فما ظنّك بانجبارها باتّفاق الكلّ والإجماعات المنقولة ، والتصريح بأنّ اتّحاد كلّ واحدة من الأوّلتين والأخيرتين من روايات الأصحاب؟
وبعد الاطّلاع على جميع ما ذكرنا كيف يبقى مجال للتأمّل؟ كما صدر عن غير واحد من المتأخّرين [٣].
ويشهد على ذلك أيضا إجماع الأصحاب على منع التفرّد بواحدة منها ، والأخبار الكثيرة.
منها ما مرّ في بحث القران ووجوب السورة [٤].
ومنها صحيحة زيد الشحّام قال : صلّى بنا الصادق عليهالسلام الفجر فقرأ الضحى و «ألم نشرح» في ركعة [٥].
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ١١٢ مع اختلاف يسير.
[٢]مجمع البيان : ٦ / ٢٤١ (الجزء ٣٠) ، وسائل الشيعة : ٦ / ٥٥ الحديث ٧٣٣١ و٧٣٣٢.
[٣]ذكرى الشيعة : ٣ / ٣٢٦ ، روض الجنان : ٢٦٩ ، جامع المقاصد : ٢ / ٢٦٣.
[٤] راجع! الصفحة : ٢٨١ و٣١٧ من هذا الكتاب.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ٧٢ الحديث ٢٦٦ ، الاستبصار : ١ / ٣١٧ الحديث ١١٨٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٥٤ الحديث ٧٣٢٦.