مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٠ - كيفية السجود
وجوب حفر الحفيرة والوضع فيها ، بل جوازه وجواز السجود على أحد الجانبين [١].
وعن ابن حمزة تقديم أحد الجانبين على الحفيرة مع الإمكان ، وتقديم الحفيرة على الذقن [٢].
وعن والد الصدوق أنّه يحفر الحفيرة من بجبهته دمّل ، وإن كان علّة تمنعه عن السجود سجد على قرنه الأيمن من جبهته ، فإن عجز فعلى قرنه الأيسر ، فإن عجز فعلى ظهر كفّيه ، فإن عجز فعلى ذقنه [٣] ، وتبعه ولده [٤].
وما ذكراه مضمون صحيحة صفوان [٥] ، مضافا إلى عين عبارة «الفقه الرضوي» حيث قال عليهالسلام : «وإن كان على جبهتك علّة لا تقدر على السجود ، فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذّر فعلى قرنك الأيسر ، فإن تعذّر فاسجد على ظهر كفّيك ، فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك ، يقول الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً) [٦] الآية» [٧].
وظهر من هذا وأمثاله كون «الفقه الرضوي» في غاية الاعتبار عند الصدوقين والمفيد وغيرهم ، كما عرفت.
دليل المشهور في الحفيرة أنّ الواجب إمساس شيء من الجبهة ، فإذا أمكن
[١]المبسوط : ١ / ١١٥ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٨٣.
[٢]نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : ٣ / ٣٩٠.
[٣]نقل عن والد الصدوق في من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٧٥ ذيل الحديث ٨٢٧.
[٤] المقنع : ٨٦ و٨٧.
[٥]الكافي : ٣ / ٣٣٣ الحديث ٥ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٨٦ الحديث ٣١٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٥٩ الحديث ٨١٨٢.
[٦] الإسراء (١٧) : ١٠٧.
[٧] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ١١٤.