مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٢ - ما يستحب في الركوع
إلى آخره ، واستحباب الإجهار بالكلّ أيضا.
وفي «الذكرى» : خرج المأموم ، لما ورد من استحباب عدم إجهاره في كلّ ما يقول [١].
وفي «الذخيرة» : ولو قيل باستحباب التحميد خاصّة للمأموم لم يكن بعيدا ، لصحيحة جميل بن درّاج عن الصادق عليهالسلام أنّه سأله : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع الله لمن حمده؟ قال عليهالسلام : «يقول : الحمد لله ربّ العالمين ويخفض من الصوت» [٢] ، إذ الظاهر أنّ ضمير قال يرجع إلى الإمام.
ثمّ قال : لكن في «الذكرى» : عن الحسين بن سعيد بإسناده إلى ابن مسلم عن الصادق عليهالسلام : «إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ، قال من خلفه : ربّنا لك الحمد ، وإذا كان إماما أو غيره قال : سمع الله لمن حمده الحمد لله ربّ العالمين» [٣] ، انتهى [٤].
وغير خفيّ يكون ذلك محمولا على التقيّة ، لكونه من شعار العامّة ، وإن قال الشيخ : لو قال ذلك لم يفسد صلاته [٥] ، لكونه فرع التحميد ، وإن كان المنقول عن أهل البيت عليهمالسلام أولى.
وفيه ، أنّه ورد منهم عليهمالسلام المنع عن أمثال ذلك [٦] ، كما أشرنا إليه مكرّرا ، ولذا نسب في «المنتهى» إلى أصحابنا أولويّة الترك [٧] ، بل ربّما يظهر من بعض الأخبار
[١]ذكرى الشيعة : ٣ / ٣٧٨.
[٢]الكافي : ٣ / ٣٢٠ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٢٢ الحديث ٨٠٨٤ مع اختلاف يسير.
[٣]ذكرى الشيعة : ٣ / ٣٧٨ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٢٢ الحديث ٨٠٨٧ مع اختلاف يسير.
[٤] ذخيرة المعاد : ٢٨٤.
[٥]المبسوط : ١ / ١١٢.
[٦]انظر! وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٧]منتهى المطلب : ٥ / ١٤٠.