مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٩ - مستحبات القراءة
قوله : (يستحب أن يستعيذ). إلى آخره.
لم يذكره الفاضلان فيما عثرت عليه من كتبهما المتداولة سوى «المنتهى» و «القواعد» [١] ، مع كونه من المشهورات ، حتّى أنّ الشيخ ادّعى الإجماع على كونها سرّيّة ، ولو في الجهريّة [٢] ، كما ذكره المصنّف ، وظهر استحبابه من غير واحد من الأخبار [٣] كما ستعرف ، مضافا إلى الآية ، وهي قوله تعالى (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) [٤].
قال في «المنتهى» : يستحب التعوّذ في أوّل ركعة من الصلاة خاصّة ، ثمّ لا يستحبّ في باقي الركعات ، وهو مذهب علمائنا.
ثمّ نقل عن الشافعي وابن سيرين التعوّذ في كلّ ركعة [٥] ، وردّه بما رواه الجمهور عن أبي هريرة : أنّ النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا نهض من الركعة الثانية استفتح بقراءة الحمد [٦] [٧].
وفي «الدروس» في سنن الصلاة [٨] : الاستعاذة في أوّل ركعة لا غير سرّا ، وروي الجهريّة ، وأوجبها ولد الشيخ [٩] ، انتهى.
[١]منتهى المطلب : ٥ / ٤٠ ، قواعد الأحكام : ١ / ٣٣.
[٢]الخلاف : ١ / ٣٢٦ و٣٢٧ المسألة ٧٩.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٦ / ١٣٣ الباب ٥٧ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٤] النحل (١٦) : ٩٨.
[٥]المغني لابن قدامة : ١ / ٢٨٣.
[٦]صحيح مسلم : ١ / ٣٥١ الحديث ٥٩٩ مع اختلاف يسير.
[٧]منتهى المطلب : ٥ / ٤٢ مع اختلاف يسير.
[٨] كذا في النسخ ، وفي الدروس : سنن القراءة.
[٩]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٧٤.