مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٢ - أحكام تكبيرة الإحرام
إبلاغ الصوت للمأمومين وإعلامهم ، مع أنّه مع قطع النظر عن كلّ ما ذكر نرى في العرف والعادة كثيرا ما يمدّون زائدا ، مع أنّه لو كان فيه عادة فالإطلاق ينصرف إليها ، سيّما في العبادة التوقيفيّة ، فلا بدّ من الاقتصار لا أنّه مستحب.
مع أنّ الاستحباب الشرعي يتوقّف على دليل شرعي ، وأقلّه خبر : «من بلغه شيء من الثواب» [١] ، الحديث ، فتأمّل جدّا!
قوله : (وترك الإعراب). إلى آخره.
مرّ التحقيق في ذلك في مبحث الأذان [٢].
قوله : (ورفع اليدين).
استحبابه حينئذ إجماعيّ ، نفي في «المنتهى» الخلاف فيه بين أهل العلم [٣].
والصدوق في أماليه جعل من دين الإماميّة الإقرار بأنّه يستحبّ رفع اليدين في كلّ تكبيرة في الصلاة ، وأنّه زين الصلاة [٤].
واستحباب الرفع في كلّ تكبيرة في الصلاة هو المشهور المعروف بين الأصحاب [٥] ، ونقل عن المرتضى القول بوجوبه في تكبيرات الصلاة [٦] ، ولعلّ مراده الاستحباب وشدّته ، أي ما يكون على تركه العتاب ، لما نقلنا عن الشيخ مكرّرا أنّه قال : الوجوب عندنا على ضربين : ضرب على تركه العتاب [٧] ، يشير
[١]ثواب الأعمال : ١٦٠ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٨٠ الحديث ١٨٢.
[٢] راجع! الصفحة : ٥٢٤ و٥٢٥ (المجلّد السادس) من هذا الكتاب.
[٣]منتهى المطلب : ٥ / ٣٦.
[٤] أمالي الصدوق : ٥١١.
[٥]لاحظ! مدارك الأحكام : ٣ / ٣٢٤.
[٦]نقل عنه في ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٥٨ ، لاحظ! الانتصار : ٤٤.
[٧]تهذيب الأحكام : ٢ / ٤١.