مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٢ - التخيير بين الفاتحة والتسبيح في الركعة الثالثة والرابعة
أقول : وممّا يدلّ أيضا على المشهور موثّقة أبي بصير كالصحيحة ـ بل هي صحيحة عندي ، لأنّ سماعة من الثقات الأجلّة عندي [١] ، مع أنّ الشهرة تجبر السند لو كان ضعيفا ـ قال : «إذا نسي أن يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها فليمض في صلاته» [٢].
وقويّة سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ، قال : «فليقل : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إنّه هو السميع العليم ، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع ، فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات ، فإذا ركع أجزأه إن شاء الله» [٣].
ورواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام : عن رجل نسي أمّ القرآن [قال] : «إن كان لم يركع فليعد أمّ القرآن» [٤].
قوله : (وفي أفضليّة). إلى آخره.
اختلف الأصحاب فيما ذكره ، فظاهر الصدوق أفضليّة التسبيح مطلقا [٥] كما عرفت ، وهو منسوب إلى ابن أبي عقيل وابن إدريس [٦] ، وعن ظاهر الشيخ في أكثر كتبه المساواة [٧] ، وعن ظاهر الاستبصار أفضليّة القراءة للإمام والتخيير للمنفرد [٨].
[١] تعليقات على منهج المقال : ١٧٤.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٦ الحديث ٥٧٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٩١ الحديث ٧٤٢٥.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٧ الحديث ٥٧٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٨٩ الحديث ٧٤٢٠ مع اختلاف يسير.
[٤]الكافي : ٣ / ٣٤٧ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٨٨ الحديث ٧٤١٩.
[٥] الهداية : ١٣٥.
[٦]نقل عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة : ٢ / ١٤٨ ، السرائر : ١ / ٢٣٠.
[٧]المبسوط : ١ / ١٠٦ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٧٦ ، الرسائل العشر : ١٨١.
[٨]الاستبصار : ١ / ٣٢٢ ذيل الحديث ١٢٠١.