مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٩ - وجوب النية في الصلاة
وغير خفيّ أنّ الدليل لا يقتضي وجوب الجمع ، بل يقتضي كفاية إحداهما.
وما ذكره المتكلّمون لا يعلم حقّيّته ، ولا يظهر من كلام الفاضلين في كتبهما ما يشير إلى الجمع المذكور ، بل ظاهره خلافه ، بل صريحه [١].
والمتقدّمون كلامهم خال عن ذكر النيّة مطلقا إلّا ما أشرنا إليه ، ولا شكّ في عدم استفادة ما ذكر من ذلك.
ولم يظهر من الآيات ولا من الأخبار سوى لزوم الإخلاص ، ولم يظهر من وجوب الإطاعة سوى ما أشرنا إليه وهو قصد ما طلب منه وفعله امتثالا لأمره تعالى ، وقصد ما طلب منه أمر سهل لا يكاد ينفكّ أذهان مريدي الإطاعة عنه ، ولذا لم يتعرّض له في الآية والأخبار في مقام ذكر واحد واحد من الواجبات وغيرها ، ولا في مقام بيان واحد منها ولا تعرّض له القدماء.
وأقصى ما ظهر من الإجماع المنقول وغيره إحضار لما ذكر في مقام الشروع في التكبير [٢].
وما ذكره المصنّف من قوله : (لتتميّز عن العزم) لم نفهم له معنى ، ولا أشار إليه أحد من الفقهاء وغيرهم ، بل ذكرنا وجه الإحضار عند الشروع في التكبيرة عن الشهيدين ، وبيّنا وجه ذلك أيضا في مبحث الوضوء [٣] وفي المقام.
قوله : (وقيل : يجب استحضارها). إلى آخره.
في «الدروس» حكم بوجوب استحضارها فعلا إلى آخر التكبير ، وحكما إلى آخر الصلاة [٤].
[١]شرائع الإسلام : ١ / ٧٨ ، المعتبر : ٢ / ١٤٩ و١٥٠ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ١٠٠ المسألة ٢٠٠ ، تحرير الأحكام : ١ / ٣٧.
[٢] راجع! الصفحة : ١٣٤ من هذا الكتاب.
[٣] راجع! الصفحة : ٣٧٠ ـ ٣٧٧ (المجلّد الثالث) من هذا الكتاب.
[٤]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٦٦.