مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٢ - ما لو عجز عن القيام
وهذه الموثّقة هكذا رويت ، وفي دلالتها على مطلوب المحقّق وهن ، إلّا أنّ المحقّق في «المعتبر» رواها هكذا : المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده [١]. وتبعه على ذلك الشهيدان [٢] ، لكن المحقّق في «المعتبر» ، والعلّامة في «المختلف» ذكرا حمّاد بدل عمّار [٣].
والظاهر أنّه وهم ، مضافا إلى الوهن ، فكيف تقاوم الأخبار الاخر؟ سيّما صحيحة أبي حمزة عن الباقر عليهالسلام : لقوله تعالى (وَعَلى جُنُوبِهِمْ) [٤] الذين أضعف من المريض الذي يصلّي جالسا [٥].
مضافا إلى قوله تعالى (وَعَلى جُنُوبِهِمْ) وتفسير المفسّرين بما فسّر في الصحيحة [٦].
ويدلّ على ذلك موثّقة سماعة قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : «فليصلّ وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا [إذا سجد] ، فإنّه يجزي عنه ولن يكلّف الله ما لا طاقة له به» [٧].
قال في «المنتهى» : ولو عجز عن القعود صلّى مضطجعا على الجانب الأيمن بالإيماء مستقبل القبلة بوجهه ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ، وقال سعيد بن المسيب : يصلّي مستلقيا ووجهه ، ورجلاه إلى القبلة ، وهو قول
[١]المعتبر : ٢ / ١٦١
[٢]ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٧١ ، روض الجنان : ٢٥١.
[٣]المعتبر : ٢ / ١٦١ ، مختلف الشيعة : ٣ / ٣٣.
[٤] آل عمران (٣) : ١٩١.
[٥]الكافي : ٣ / ٤١١ الحديث ١١ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٦٩ الحديث ٦٧٢ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٨١ الحديث ٧١١٣ مع اختلاف يسير.
[٦]تفسير العيّاشي : ١ / ٢٣٥ الحديث ١٩٢ ، البرهان في تفسير القرآن : ١ / ٣٣٣ ، تفسير الصافي : ١ / ٤٠٨.
[٧]تهذيب الأحكام : ٣ / ٣٠٦ الحديث ٩٤٤ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٨٢ الحديث ٧١١٧.