مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩ - ما يشترط في المؤذن
الثاني : في «الشرائع» أنّه يقول المؤذّن للفرائض الاخر : الصلاة ثلاثا [١].
ويدلّ عليه رواية إسماعيل الجعفي عن الصادق عليهالسلام قال له : أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة؟ قال : «ليس فيهما أذان و [لا] إقامة ، ولكن ينادى : الصلاة ثلاث مرّات» [٢] ، وهي مختصّة بالعيدين ، بل ظاهرها جماعة العيدين يقال مكان الإقامة.
الثالث : روى الكشّي في ترجمة يونس بن يعقوب أنّه صلّى على معاوية بن عمّار بأذان وإقامة [٣] ، وهذا شاذ غريب.
الرابع : في «الغوالي» : روي أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يؤذّن له ويقيم هو لنفسه [٤].
ثمّ قال : وروى بعض أصحابنا عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «المأمون أولى بالأذان ، والإمام أولى بالإقامة ، فلا يقيم أحد منهم إلّا بإذنه» [٥].
قال : وفيه دلالة على أنّه لو أقام أحد بغير إذن الإمام لم يعتد به [٦] ، انتهى.
وقيل : إنّ الرواية محمولة على التقيّة [٧].
الخامس : المشهور أنّ الأذان والإقامة يتأكّدان في الصلاة الجهريّة ، ولم يعرف دليله ، ولعلّه ما يظهر من «علل الفضل» عن الرضا عليهالسلام من أنّ الأمر بالجهر فيها لوقوعها في أوقات مظلمة ، ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة تصلّي ، فإن أراد أن
[١]شرائع الإسلام : ١ / ٧٤.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٢ الحديث ١٤٧٣ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٩٠ الحديث ٨٧٣ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢٨ الحديث ٩٧٦٢.
[٣]رجال الكشّي : ٢ / ٦٨٦ الرقم ٧٢٧.
[٤]عوالي اللآلي : ١ / ٣٣٠ الحديث ٨٠ مع اختلاف يسير.
[٥]عوالي اللآلي : ١ / ٣٣٠ الحديث ٨١.
[٦]عوالي اللآلي : ١ / ٣٣١ الهامش ١.
[٧] لم نعثر عليه.