مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩١ - أحكام تكبيرة الإحرام
وإن ذلك هو الطريقة المعهودة بين جميع المسلمين في الأعصار والأمصار ، إلى أن صارت متبادرة إلى الذهن من عبارة الرفع ، وأنّه لم يؤمر في خبر ببسط الكفّ بعد القنوت أو الركوع ، أو غيرهما. فتأمّل جدّا!
بل في رواية منصور بن حازم ـ وهي قويّة جدّا ـ أنّه رأى الصادق عليهالسلام أنّه افتتح الصلاة فرفع يديه حيال وجهه ، واستقبل القبلة ببطن كفّيه [١].
بل الظاهر أنّه هو المناسب للابتهال والتضرّع الذي ورد أنّه علّة للرفع كما عرفت ، بل في رواية جميل السابقة [٢] ظهور ما أيضا كما لا يخفى على المتأمّل.
وسيجيء في حسنة الحلبي عن الصادق عليهالسلام ، الأمر ببسط الكفّين حين الرفع [٣] والتأكيد فيه.
ونقل عن جماعة من الأصحاب استحباب ضمّ الأصابع حين الرفع [٤] ، استنادا إلى رواية حمّاد المشهورة [٥] ، لأنّه ذكر في أوّلها الضمّ المذكور ، وظهر منها استمراره إلى الرفع المذكور ، وهو الرفع في تكبير الركوع ، والظاهر عدم الفرق ، كما يظهر من سياق الأخبار وفتاوى الأخيار.
ونقل الفاضلان عن المرتضى وابن الجنيد تفريق الإبهام وضمّ الباقي [٦] ، وفي «الذكرى» نقله عن المفيد وابن البرّاج وابن إدريس ، وجعله أولى ، وأسنده إلى
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٦٦ الحديث ٢٤٠ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٧ الحديث ٧٢٥٥.
[٢]وسائل الشيعة : ٦ / ٣٠ الحديث ٧٢٦٦.
[٣]الكافي : ٣ / ٣١٠ الحديث ٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٤ الحديث ٧٢٤٧.
[٤]المقنعة : ١٠٣ ، المهذّب : ١ / ٩٢ ، السرائر : ١ / ٢١٦ ، ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٥٩.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٩٦ الحديث ٩١٦ ، أمالي الصدوق : ٣٣٧ الحديث ١٣ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٨١ الحديث ٣٠١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٥٩ الحديث ٧٠٧٧.
[٦]المعتبر : ٢ / ١٥٦ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ١٢١.