مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٩ - مستحبات القراءة
والصحيح ، هو صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام : عن الرجل يقرأ الفاتحة وسورة اخرى في النفس الواحد ، قال : «إن شاء قرأ في نفس واحد وإن شاء غيره» [١].
ويدلّ عليه أيضا الخبر الذي يدلّ على كراهة قراءة التوحيد بنفس ، فإنّ الكراهة ظاهرة في عدم الحرمة ، وإن كانت بمعناها اللغوي.
والخبر هو رواية محمّد بن الفضيل ، عن الصادق عليهالسلام قال : «يكره أن تقرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)في نفس واحد» [٢].
قيل : والأولى أن لا يقرأ مقدارها من غيرها أيضا بنفس واحد [٣] ، ولعلّه كذلك ، بل لعلّ أقلّ منها أيضا كذلك ، لاستحباب الترتيل.
قال بعض الأصحاب : يستحبّ مراعاة الوقوف فيقف على التامّ ، ثمّ على الحسن ، ثمّ على الجائز [٤] ، ومرّ الكلام في ذلك في مبحث القراءة [٥].
قوله : (ومن المستحب). إلى آخره.
قد عرفت المستند [٦] ، وظاهره أن يسأل الله باللسان ويتعوّذ به أيضا كذلك ، وأنّه لا يكفي مجرّد حديث النفس ، كما جعله وجها آخر في «الوافي» [٧].
[١]قرب الإسناد : ٢٠٣ الحديث ٧٨٣ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٩٦ الحديث ١١٩٣ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١١٣ الحديث ٧٤٨٥ مع اختلاف يسير.
[٢]الكافي : ٢ / ٦١٦ الحديث ١٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٧٠ الحديث ٧٣٧١.
[٣]مجمع الفائدة والبرهان : ٢ / ٢٣٩.
[٤] البيان : ١٦١.
[٥] راجع! الصفحة : ٤٠٨ من هذا الكتاب.
[٦] راجع! الصفحة : ٢٢٦ ـ ٢٢٨ من هذا الكتاب.
[٧]الوافي : ٨ / ٦٩٩ ذيل الحديث ٦٨٩٦.