مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٠ - موارد وجوب الجهر والإخفات
منه في نفس وجوب الجهر والإخفات.
مع أنّ الدليل الاجتهادي يوجب الخروج عن العهدة ، نعم ، الاحتياط في الارتكاب لو كان شبهة.
وهل الخنثى المشكل كالرجل ، لتوقّف البراءة اليقينيّة على ذلك ، أو كالمرأة لأصالة البراءة والعدم ، وانصراف الإطلاقات المقتضية للتكليف إلى الأفراد المتعارفة؟ وكذلك حال من ليس له ما للرجال وما للنساء ، والاحتياط ظاهر.
وحكم القضاء حكم الأداء بالإجماع ، وعموم قولهم عليهمالسلام : «يقضي ما فاتته كما فاتته» [١].
ثمّ اعلم! أنّ جاهل الحكم في الجهر والإخفات معذور إجماعا كالناسي ، ومرّ صحيحتا زرارة الدالّتان على ذلك [٢] ، فلو ذكر في أثناء القراءة أو تعلّم كذلك لم يجب عليه الاستئناف ، بل ولو في أثناء الكلمة.
بل ولو تذكّر في الأثناء أو تعلّم وهو مشغول بالقراءة مستول عليها ، بحيث لم يمكنه ضبط نفسه في ترك القراءة أو تبديلها من الجهر إلى الإخفات أو العكس بأوّل ما تذكّر أو سمع ، بل قرأ شيئا منها بالحالة السابقة الجارية على لسانه حين التذكّر أو السماع ، ولم يتيسّر له ضبط نفسه ، إلى أن تمكّن من الضبط وتيسّر له ، فالظاهر صحّته أيضا ، لأنّه عليهالسلام قال : «أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة» [٣]. ولا شكّ في أنّ ما صدر منه في تلك الحالة ليس بتعمّد.
واعلم! أيضا أنّ الجهر والإخفات إنّما يجبان في القراءة خاصّة ، دون شيء
[١]الكافي : ٣ / ٤٣٥ الحديث ٧ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٦٨ الحديث ١٠٦٢١ مع اختلاف يسير.
[٢]وسائل الشيعة : ٦ / ٨٦ الحديث ٧٤١٢ و٧٤١٣.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٧ الحديث ١٠٠٣ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٨٦ الحديث ٧٤١٢.