مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٠ - كراهة القران بين السورتين
ولا يضرّ أيضا كونه إجابة للمسلّم ، والإذن للمستأذن ، مثل (ادْخُلُوها بِسَلامٍ) [١] و (يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ) [٢] ونحو ذلك ، لعدم مانع ، للإجماع على عدم ضرر التكلّم بالقرآن في الصلاة ، كما ستعرف.
ومن ذلك ما صدر عن علي عليهالسلام مع ابن الكوّاء ـ لعنه الله ـ وما صدر منه مع علي عليهالسلام ، مع عدم أمره بإعادة [٣] صلاته [٤].
وأمّا عدم ضرر ذلك في النافلة المطلقة فللأخبار المتعدّدة المعمول بها عند الأصحاب ، مثل معتبرة ابن أبي يعفور عن الصادق عليهالسلام قال : «لا بأس أن تجمع في النافلة من السور ما شئت» [٥].
ورواية عمر بن يزيد السابقة [٦] ، لكن في بعض الأخبار رجحان ترك القران في النافلة النهاريّة [٧].
وأمّا إذا وردت بهيئة خاصّة من القراءة فالظاهر عدم جواز تغيّر تلك الهيئة لا بزيادة ولا بنقيصة من تلك القراءة أو غيرها ، على أنّها جزء القراءة لا للقصود الاخر التي ذكرناها.
قوله : (إلّا الضحى). إلى آخره.
المعروف بين الأصحاب كون «الضحى» و «ألم نشرح» سورة واحدة ،
[١] الحجر (١٥) : ٤٦.
[٢] مريم (١٩) : ١٢.
[٣] في (د ١) : بإعادته.
[٤]مناقب ابن شهرآشوب : ٢ / ١٣٠ ، بحار الأنوار : ٤١ / ٤٨.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ٧٣ الحديث ٢٧٠ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٥١ الحديث ٧٣١٨.
[٦]وسائل الشيعة : ٦ / ٥١ الحديث ٧٣١٦.
[٧]تهذيب الأحكام : ٢ / ٧٣ الحديث ٢٦٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٥٠ الحديث ٧٣١٥.