مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٩ - مستحبات القراءة
قوله : (وأن يقرأ). إلى آخره.
هذا هو المشهور ، ونقل المحقّق والعلّامة في «المنتهى» عن بعض الأصحاب وجوبهما فيهما [١].
والظاهر أنّ مرادهما من البعض هو الصدوق [٢] ، لأنّه من أعاظم الفقهاء الذين يروون عنه الفتوى ، وكلامه كالشمس ، وكتابه كذلك ، فلا وجه لعدم التعرّض لذكره.
بل عن «المعتبر» تصريحه بذلك [٣] ، إلّا أنّه في «المختلف» قال : كلامه صريح في خصوص الظهر [٤] ، كما نقله المصنّف [٥].
ووافقه في «الذخيرة» و «المدارك» [٦] إلّا أنّه يبعد في النظر ـ غاية البعد ـ أن يكون قائلا بذلك في الظهر دون صلاة الجمعة ، بملاحظة أدلّته رحمهالله وغير ذلك ، ولذا قال في «الوافي» : مراده من الظهر ما يشمل صلاة الجمعة ، لأنّهم كانوا يطلقون كذلك [٧].
بل كلامه رحمهالله في «الفقيه» ، في باب صلاة الجمعة صريح في أنّ مراده من ظهر يوم الجمعة هو ما يعمّ صلاة الجمعة ، وصلاة الجمعة أظهر فرديه ، أو مخصوص بصلاة الجمعة ، سيّما بملاحظة ما تقدّم عليه وما تأخّر عنه من عباراته ، فلاحظ!
[١]المعتبر : ٢ / ١٨٣ ، منتهى المطلب : ٥ / ٤٠٧ و٤٠٨.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠١ الحديث ٩٢٢.
[٣]المعتبر : ٢ / ١٨٣ و١٨٤.
[٤]مختلف الشيعة : ٢ / ١٦٠.
[٥] راجع! الصفحة : ٣٩٤ من هذا الكتاب.
[٦]ذخيرة المعاد : ٢٧٩ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٣٦٦.
[٧]الوافي : ٨ / ٦٦٣.