مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٣ - التخيير بين الفاتحة والتسبيح في الركعة الثالثة والرابعة
وعن ابن الجنيد أنّه يستحبّ للإمام التسبيح إذا تيقّن عدم مسبوق ، وإن تيقّن وجود المسبوق أو جوّزه قرأ ، ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة يقرأ فيها ، والمنفرد يجزيه مهما فعل [١].
وفي «المنتهى» : الأفضل للإمام القراءة وللمأموم التسبيح [٢] ، وعن «التذكرة» : أنّه قويّ [٣].
حجّة القول بأفضليّة التسبيح مطلقا الأخبار الدالّة على أنّ الأخيرتين ليس فيهما قراءة [٤] ، بل إنّما هو تسبيح وتحميد ودعاء.
وما دلّ على أنّه لا يقرأ فيهما بصيغة النفي ، وأنّه إنّما يقرأ في الركعتين الاوليين ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتحميد وتهليل ودعاء.
وما تضمّن الأمر بالتسبيح [٥] ، وما دلّ على أنّ الأصل فيهما هو التسبيح ، لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم سبّح حين دهش ، فلذلك صار التسبيح أفضل [٦] ، وقد مرّ ذكرها في بحث قدر التسبيح وهيئته في صدر المبحث ، في كون التسبيح مطلوبا تخييريّا ، مع أنّها صحاح ومعتبرة ، ومرّ أيضا ما دلّ على النهي عن القراءة [٧] ، ولا أقلّ من الحمل على طلب ترك القراءة ، إلى غير ذلك ممّا هو في غاية الكثرة.
منها ما ورد من أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقرأ في الاوليين من الظهر سرّا
[١]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٢ / ١٤٨ و١٤٩.
[٢]منتهى المطلب : ٥ / ٧٥.
[٣]تذكرة الفقهاء : ٣ / ١٤٥ المسألة ٢٢٩.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٢ الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٥]وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٢ الحديث ٧٥٠٩ ، ١٢٣ الحديث ٧٥١٠.
[٦]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٢ الحديث ٩٢٥ ، علل الشرائع : ٣٢٢ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٣ الحديث ٧٥١١.
[٧]وسائل الشيعة : ٦ / ١٢٤ الحديث ٧٥١٢ و٧٥١٣.