مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨١ - موارد وجوب الجهر والإخفات
من أذكار الصلاة إجماعا ، بل وضرورة وللأصول أيضا ، ولصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام : عن الرجل له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت؟ قال عليهالسلام : «إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر» [١].
نعم ، يستحب للإمام فيما سوى التكبيرات الستّ الافتتاحيّة المستحبّة ، كما سيجيء إن شاء الله تعالى. وسيجيء أيضا استحباب جهر القنوت مطلقا على غير المأموم.
ويستحب في النوافل في صلاة الليل الإجهار ، وفي النهار الإخفات للإجماع وموثّقة ابن فضال عن بعض أصحابه عن الصادق عليهالسلام [٢].
وفي «شرح اللمعة» : وكذلك قيل في غير النوافل من الفرائض ، يعني استحباب الجهر في الليليّة منها ، والسرّ في نظيرها نهارا كالكسوفين ، وأمّا ما لا نظير له فالجهر مطلقا ، كالجمعة والعيدين والزلزلة والأقوى في الكسوفين ذلك ، لعدم اختصاص الخسوف بالليل [٣] ، انتهى ، ومرّ التحقيق في مباحثها.
قوله : (ومعه قيل). إلى آخره.
نسب إلى المشهور بين المتأخّرين حرمة الجهر مع سماع الأجنبي واطّلاع المرأة به ، وبطلان صلاتها ، للنهي في العبادة [٤] ، وفي «النافع» منع عن جهر المرأة مطلقا [٥] ، وفيه ما فيه.
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣١٣ الحديث ١٢٧٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٣٢ الحديث ٨١١٠.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨٩ الحديث ١١٦١ ، الاستبصار : ١ / ٣١٣ الحديث ١١٦٥ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٧٧ الحديث ٧٣٩٣.
[٣]الروضة البهيّة : ١ / ٢٦٦.
[٤]ذكرى الشيعة : ٣ / ٣٢٢ ، روض الجنان : ٢٦٥ ، ذخيرة المعاد : ٢٧٥.
[٥] المختصر النافع : ٣٠.