مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٤ - جواز العدول من سورة إلى أخرى
لم تكن (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)و (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ)» [١].
وسألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ؟ قال : «بسورة الجمعة و (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ)، وإن أخذت في غيرها وإن كان (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)فاقطعها من أوّلها وارجع إليها» [٢].
وفيها دلالة على جواز العدول بعد قراءة النصف ، وعدمه بعد التجاوز عنه.
ويمكن الاستدلال بها على جواز العدول من التوحيد والجحد إلى الجمعة والمنافقين مع عدم إرادة قراءتهما أيضا ، لكن في دلالتها على ذلك نوع تأمّل ، فتأمّل!
وأمّا أنّ ذلك في الجمعتين أي الجمعة والظهر ، فلصحيحة الحلبي حيث قال عليهالسلام : «إلّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى «الجمعة» و «المنافقين» [٣] ، فإنّ يوم الجمعة صالح لكلتيهما ، مع أنّ الظاهر أنّ جواز العدول عنهما من جهة نهاية اهتمام الشرع بسورة «الجمعة» و «المنافقين» ، فإنّ ما دلّ على غاية الاهتمام بهما في يوم الجمعة في غاية الكثرة وصحاح ومعتبرة [٤] ، حتّى أنّه ورد أنّ من تركها متعمّدا فلا صلاة له أصلا [٥].
وفي «الذخيرة» : والظاهر اشتراك الحكم عند الأصحاب بين الظهر والجمعة ، بلا خلاف في عدم الفرق بينهما ، لكن إن لم يثبت ذلك كان تعميم الحكم محلّ التأمّل ، للشكّ في أنّ الجمعة في الأخبار حقيقة في صلاة الجمعة مجاز في الظهر ،
[١]قرب الإسناد : ٢٠٦ الحديث ٨٠٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٠٠ الحديث ٧٤٤٩.
[٢]قرب الإسناد : ٢١٤ الحديث ٨٣٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٥٣ الحديث ٧٥٩٩.
[٣]وسائل الشيعة : ٦ / ١٥٣ الحديث ٧٥٩٧.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ٦ / ١٥٤ الباب ٧٠ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٥]الكافي : ٣ / ٤٢٥ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٦ الحديث ١٦ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٥٤ الحديث ٧٦٠٢.