مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٤ - وجوب النية في الصلاة
بما ذكر على الجزئيّة [١].
فظهر منه الاتّفاق على اعتبار ما اعتبر في الصلاة فيها ، فلم يبق ثمرة للنزاع ، والظاهر من الأدلّة كونها شرطا ، فتدبّر فيها.
قوله : (والمشهور). إلى آخره.
في «المنتهى» : ويشترط في النيّة مقارنتها لتكبيرة الافتتاح ، ذهب إليه علماؤنا [٢].
وفي «التذكرة» : الواجب اقتران النيّة بالتكبير ، بأن يأتي بكمال النيّة قبله ثمّ يبتدئ بالتكبير بلا فصل ، وهذا تصح صلاته إجماعا [٣] ، انتهى.
ولا شكّ في كون وجوب المقارنة إجماعيّا ، لكون النيّة علّة غائيّة للصلاة ، داعية ومحرّكة للمكلّف في فعلها وإيجادها.
فعلى القول بانحصار الداعي والمحرّك المؤثّر في المخطر بالبال كما هو المشهور بين الفقهاء تعيّن المقارنة ، لما عرفت هاهنا وسابقا في مبحث الوضوء ، ولأنّ قوله تعالى (مُخْلِصِينَ) [٤] حال يبيّن هيئة الفاعل ، ولأنّ الحق أنّها شرط فلا يجوز خلوّ شيء من المشروط عنها ، كما هو الحال في الشرائط ، وعدم اعتبارهم المقارنة في كلّ جزء جزء ، من جهة لزوم الحرج المنفي ، كما صرّحوا به [٥].
وعلى القول بعدم الانحصار ، كما هو الحقّ [٦] فالأمر واضح ، لاستحالة تحقّق
[١]مسالك الأفهام : ١ / ١٩٥.
[٢]منتهى المطلب : ٥ / ٢١.
[٣]تذكرة الفقهاء : ٣ / ١٠٧.
[٤] البيّنة (٩٨) : ٥.
[٥]لاحظ! مدارك الأحكام : ٣ / ٣١٤ ، كشف اللثام : ٣ / ٤١٦.
[٦] في (ك) و (د ٢) زيادة : المحقّق.