مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٨ - التخيير بين الفاتحة والتسبيح في الركعة الثالثة والرابعة
وقيل : وهو مشعر بوجود القول بوجوبه [١].
واعلم! أنّه لم نجد للقائل بالعشر مستندا ، مع كون المذكور منه أكثر عددا من القائل بقول آخر ، إلّا أنّ الشيخ مفلح بعد ما ذكر الأقوال قال : مستند الكلّ الروايات [٢] ، وربّما قيل : مستندهم الجمع بين ما دلّ على التسع ، وما دلّ على التسبيحات الأربع مرّة [٣] ، وفيه ما فيه.
قوله : (والقول). إلى آخره.
المشهور عدم الفرق بين ناسي القراءة في الأوليين وغيره في التخيير المذكور ، وعن «المبسوط» : أولويّة القراءة حينئذ [٤].
وعن «الخلاف» : إن نسي القراءة في الاوليين قرأ في الأخيرتين [٥] ، وربّما يظهر منه الوجوب ، إلّا أنّك عرفت قول الشيخ بأنّ الوجوب عندنا على ضربين ، ضرب على تاركه العتاب [٦].
ودليل المشهور العمومات [٧] ، وخصوص صحيحة معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليهالسلام : في الرجل يسهو عن القراءة في الاوليين فيذكر في الأخيرتين ، قال : «أتمّ الركوع والسجود؟» قلت : نعم ، قال : «إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها» [٨].
[١] الحبل المتين : ٢٣١.
[٢]غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : ١ / ١٥٢.
[٣]بحار الأنوار : ٨٢ / ٩٠.
[٤]المبسوط : ١ / ١٠٦.
[٥]الخلاف : ١ / ٣٤١ المسألة ٩٣.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ٤١ ذيل الحديث ١٣٢.
[٧]لاحظ! وسائل الشيعة : ٦ / ٩٢ الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٨]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٦ الحديث ٥٧١ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٩٢ الحديث ٧٤٢٨ مع اختلاف.