مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٦ - أحكا القراءة
حيث هي هي ، مع قطع النظر عن الخصوصيّة ، وأنّه يجب كونها في ضمن الفاتحة والسورة أيضا عند القائل بوجوبها أيضا [١].
ولذا يقولون أوّلا : من واجبات الصلاة القراءة ، ويدّعون إجماع العلماء كافّة على ذلك مطلقا ، أو يستثنون شاذّا من العامّة ، ثمّ يأتون بالأخبار الدالّة على وجوب القراءة ويثبتون هذا ، وبعد ذلك يذكرون وجوب الحمد ويأتون بالأخبار الدالّة عليه ، وبعد ذلك يذكرون وجوب السورة ويأتون بالأخبار الدالّة عليه ، أو استحبابها ويأتون بما دلّ عليه.
أنظر كتب الفاضلين [٢] حتّى يظهر لك ، بل وكتب غير الفاضلين [٣] أيضا يظهر منها ما ذكرنا بعد التأمّل التامّ ، كما سنشير إليه.
وأمّا الأخبار ففي غاية الكثرة ، بل لا يكاد يحصى ، منها صحيحتا زرارة وابن مسلم السابقتان [٤].
ومنها صحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود» ثمّ قال : «القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، فلا تنقض السنّة الفريضة» [٥].
ومنها صحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليهالسلام : «إنّ الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي» [٦] دلّت بالمفهوم على أنّ من يحسن يقرأ القرآن لا
[١] لم ترد في (د ١) و (ك) : أيضا.
[٢]نهاية الإحكام : ١ / ٤٦٨ ، قواعد الأحكام : ١ / ٣٢ ، المعتبر : ٢ / ١٦٤ ، شرائع الإسلام : ١ / ٨١.
[٣]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٧٢ ، جامع المقاصد : ٢ / ٢٤٢ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٣٣٥ ، ذخيرة المعاد : ٢٦٨.
[٤]وسائل الشيعة : ٦ / ٨٧ الحديث ٧٤١٤ و٧٤١٥.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٥ الحديث ٩٩١ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٩١ الحديث ٧٤٢٧.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٧ الحديث ٥٧٥ ، الاستبصار : ١ / ٣١٠ الحديث ١١٥٣ ، وسائل الشيعة :