مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٧ - استحباب قراءة السورة
معا ، وإن كان للاستغراق أو الجنس فالاستدلال أتمّ وأظهر.
وممّا يشهد على شمول القراءة في السؤال للسورة ، صحيحة ابن مسلم أنّه سأل الصادق عليهالسلام : القراءة في الصلاة فيها شيء موقّت؟ قال : «لا ، إلّا الجمعة» [١] ، الحديث ، فتأمّل!
ويدلّ عليه أيضا رواية «العلل» في الصحيح أو كالصحيح ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليهالسلام : «إنّما أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجورا مضيّعا .. وإنّما بدأ بالحمد دون سائر السور لأنّه ليس شيء من القرآن ..» [٢] الحديث. وقد أشرنا إلى التتمّة في الجملة فيما سبق [٣] ، ولاحظ «العلل».
ورواها في «الفقيه» أيضا مفتيا بها فلاحظ [٤] ، فزادها اعتبارا آخر ، مضافا إلى أنّ الشهرة بين الأصحاب جابرة للسند لو كان ضعيفا ، مع أنّه غير ضعيف ، وتجبرها الإجماعات وغيرها أيضا.
ويدلّ عليه أيضا معتبرة سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب .. إلى أن قال المعصوم عليهالسلام : «ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات» [٥].
وجه الدلالة أنّه يظهر منها أنّ القراءة لا بدّ منها ، وأنّه لا قراءة حتّى يبدأ
[١]الكافي : ٣ / ٣١٣ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٦ الحديث ١٥ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١١٨ الحديث ٧٤٩٧.
[٢]علل الشرائع : ٢٦٠ الحديث ٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٨ الحديث ٧٢٨٢.
[٣] راجع! الصفحة : ٢٣٧ من هذا الكتاب.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٣ الحديث ٩٢٧.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٧ الحديث ٥٧٤ ، الاستبصار : ١ / ٣٥٤ الحديث ١٣٤٠ ، وسائل الشيعة. ٦ / ٣٨ الحديث ٧٢٨١ مع اختلاف يسير.