مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٨ - استحباب قراءة السورة
بالحمد ، فالابتداء بالحمد أيضا لا بدّ منه ، ولا يتحقّق الابتداء مع عدم وجوب غير الحمد ، فلو لم يكن للسورة مدخليّة لما حسن أن يقال : حتّى يبدأ بالحمد ، بل كان المناسب أن يقول موضع قوله عليهالسلام : «فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها» : فإنّه لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب.
ومثل رواية سماعة رواية محمّد بن مسلم ، رواها الشيخ عنه قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : «لا صلاة له إلّا أن يبدأ بها في جهر أو إخفات» [١].
ويدلّ عليه أيضا الصحيح الوارد في بدء أمر الأذان والصلاة رواه في «الكافي» [٢] وفي «العلل» أيضا بطرق صحاح متعدّدة ، منهنّ [٣] : لأنّ الله تعالى لمّا علّم نبيّه في المعراج الصلاة وكيفيّتها أمره بالسورة بعد فراغه عن الحمد ، كما أمره بالحمد من دون تفاوت أصلا ، حيث قال عليهالسلام بعد أمره بقراءة الحمد وفراغ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من قراءتها : فأوحى الله إليه : قطعت ذكري فسمّ باسمي ، فمن أجل ذلك جعل (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)ـ يعني لأجل السورة أيضا ـ ثمّ أوحى الله إليه : اقرأ نسبة ربّك (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. اللهُ الصَّمَدُ). إلى آخر السورة ، إلى أن ذكر الركعة الثانية مثل الاولى في أمره بالحمد ، ثمّ بعدها أمره بالسورة ، سورة (إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، وقال : إنّها نسبتك ونسبة أهل بيتك [٤] الحديث.
ورواه البرقي في محاسنه أيضا [٥].
[١]الكافي : ٣ / ٣١٧ الحديث ٢٨ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٧ الحديث ٥٧٦ ، الاستبصار : ١ / ٣١٠ الحديث ١١٥٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٧ الحديث ٧٢٨٠.
[٢]الكافي : ٣ / ٤٨٢ ـ ٤٨٦ الحديث ١.
[٣] لم ترد في (د ١) : منهنّ ، وفي (ك) : تتضمن.
[٤] علل الشرائع : ٣١٣ ـ ٣١٦ الحديث ١.
[٥]المحاسن : ٢ / ٤٥ الحديث ١١٣٥.