مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥ - ما لو تركهما ودخل في الصلاة
وصحيحة جعفر بن بشير عن نعمان الرازي أنّه سمع الصادق عليهالسلام وقد سأله أبو عبيدة عن رجل نسي أن يؤذّن ويقيم حتّى دخل في الصلاة؟ قال : «إن كان دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذّن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف» [١].
ولا يخفى أنّ النسيان فرع إرادتهما غالبا ، فتأمّل جدّا!
إلّا أن يقال : هذا الاحتياط معارض لما مرّ من أنّ الاحتياط عدم ترك الإقامة ، مع ما ورد في فضل الأذان والإقامة [٢] ، بل وجود القائل بوجوبهما في الجملة ، سيّما الإقامة [٣] فتأمّل جدّا!
وممّا ذكر ظهر عدم جواز العمل بما روي في الضعيف عن زكريّا بن آدم أنّه قال للرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية ـ وأنا في القراءة ـ أنّي لم اقم [فكيف أصنع]؟ قال : «اسكت موضع قراءتك وقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، ثمّ امض في قراءتك وصلاتك وقد تمّت صلاتك» [٤].
مضافا إلى أنّ «قد قامت الصلاة» ليست بقراءة ولا ذكر ولا دعاء.
مع أنّ الثابت من الصحيح المعمول به أنّ بعد الدخول في الركوع مأمور بإتمام الصلاة [٥] من دون تدارك ، ومن الصحاح الاخر أنّ بعد دخوله في القراءة يكون الأمر كذلك ، ومن المعتبر أيضا ما عرفت ووجّهت بأنّ المراد : اسكت بلسانك ،
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧٩ الحديث ١١٠٧ ، الاستبصار : ١ / ٣٠٣ الحديث ١١٢٢ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٣٦ الحديث ٧٠٢٠ مع اختلاف يسير.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٥ / ٣٦٧ الباب ١ من أبواب الاذان والإقامة.
[٣]المقنعة : ٩٧ ، المبسوط : ١ / ٩٥ ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٩١.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧٨ الحديث ١١٠٤ ، الاستبصار : ١ / ٣٠٤ الحديث ١١٢٨ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٣٥ الحديث ٧٠١٨.
[٥]لا حظ! وسائل الشيعة : ٦ / ٨٨ الباب ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة.