مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٣١ - ما يستحب في الأذان والإقامة
والشيخ لمّا روى عن إسحاق الجريري ، عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «من جلس فيما بين أذان المغرب وإقامته كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله» [١]. جمع بينهما وبين مرسلة سيف بأنّه إذا تضيق الوقت يكتفي في ذلك بنفس [٢].
لكن بملاحظة الإجماعين والفتاوى وشدّة الاهتمام بالمسارعة في فعل المغرب ، وضيق وقته ، يترجّح في النظر العمل برواية سيف خاصّة ، إلّا أن يقال بأنّ العمل برواية الجريري في مقام خاص ، وهو عدم استحباب المسارعة ، بل استحباب التأخير في الجمع بينه وبين العشاء ، فحينئذ لا ينافي الإجماعين والفتاوى ورواية سيف ، فتأمّل جدّا!
واعلم! أنّي لم اطلع على خبر يدلّ على الفصل بالسكوت ، إلّا رواية سيف السابقة ، بحمل النفس على السكوت ، ومع ذلك هي في المغرب خاصّة ، بدلا عن الجلوس.
واعلم! أنّ موثّقة عمّار عن الصادق عليهالسلام : أنّ «الحمد لله» يكفي للفصل [٣] ، وكذا لتسبيح ما. وفي صحيحة ابن مسكان أنّه رأى الصادق عليهالسلام لم يفصل بينهما [٤] أصلا.
قوله : (وإعادة الإقامة).
لو تكلّم في أثناء الأذان ، وإن كان عمدا ، لم يستحب الإعادة ، لعدم دليل عليها.
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٦٤ الحديث ٢٣١ ، الاستبصار : ١ / ٣٠٩ الحديث ١١٥١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٩٩ الحديث ٦٩١٥ مع اختلاف يسير.
[٢]الاستبصار : ١ / ٣١٠ ذيل الحديث ١١٥١.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨٥ الحديث ٨٧٧ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٩٩ الحديث ٦٩١٦ نقل بالمضمون.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨٥ حديث ١١٣٨ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٩٩ الحديث ٦٩١٤ نقل بالمضمون.