مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٢ - النجاسة المعفو عنها في الصلاة
بل الظاهر من الأخبار ، مثل قوله عليهالسلام : «وإن كانت الدماء تسيل» [١].
وقوله عليهالسلام : «يصلّي في ثيابه [ولا يغسلها] ولا شيء عليه» [٢] جوابا لما يسأل من أنّ جلده وثيابه مملوّة دما ، من دون استفصال.
بل موثّقة عمّار السابقة [٣] ، ربّما كانت صريحة في ذلك وحملها على خروج القيح من الدمل دون الدم ، فيه ما فيه ، لأنّه عليهالسلام لم يستفصل في الجواب.
مع أنّ تحقّق الدم ، أو احتمال خروجه أظهر أفراد مورد السؤال ، لو لم نقل بالاختصاص ، والغالب عدم الأمن عن خروج شيء من الدم ، بل الغالب الخروج ، مع أنّه ليس بنادر قطعا.
ولا يخفى أنّ المراد بالبرء هو الاندمال ، أو الأمن من خروج الدم ، والأوّل أوفق بمعنى اللفظ ، والثاني بخصوصيّة المقام ، وهو أحوط البتّة.
بل الأوّل لا يخلو عن إشكال ، بملاحظة ما ورد في رواية سماعة المتقدّمة من قوله عليهالسلام : «حتّى يبرأ وينقطع الدم» [٤].
قوله : (للخبر).
هو رواية سماعة في الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ، قال : «يصلّي ولا يغسل ثوبه كلّ يوم إلّا مرّة ، فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة» [٥].
[١]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٤ الحديث ٤٠٨٤.
[٢]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٤ الحديث ٤٠٨٥.
[٣]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٥ الحديث ٤٠٨٨.
[٤]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٥ الحديث ٤٠٨٧.
[٥]الكافي : ٣ / ٥٨ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٥٨ الحديث ٧٤٨ ، الاستبصار : ١ / ١٧٧ الحديث ٦١٧ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٣ الحديث ٤٠٨٢.