مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٩ - ما يكره فيه الصلاة
وحرج ، مع احتمال أن يكون المتبادر ما يبول فيه المكلّف ، أو المميّز أيضا ، لكن ظاهر اللفظ العموم ، والله يعلم.
قوله : (وفيما اتّخذ مبالا ، أو معدّا للغائط).
لرواية عمرو بن خالد التي اشير إليها ، لأنّها هكذا : «قال جبرئيل عليهالسلام : يا رسول الله! إنّا لا ندخل بيتا فيه صورة إنسان ولا بيتا يبال فيه أو كلب» [١].
وأمّا الكراهة المعدّ للغائط فللتفصّي عن خلاف المفيد حيث قال بعدم جواز الصلاة فيه [٢].
ويؤيّدها عدم الفرق بين البول والغائط في أمثال المقام بحسب المظنّة فتأمّل!
قوله : (أو نزّ حائط قبلته). إلى آخره.
لمنافاته تعظيم الصلاة ، ومرسلة ابن أبي نصر عن الصادق عليهالسلام : عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ، فقال : «إن كان نزّه من البالوعة فلا تصلّ فيه ، وإن كان نزّه من غير ذلك فلا بأس» [٣] ، والنهي للكراهة لضعف السند مع الشهرة.
ويلحق بالبول الغائط لمفهوم الموافقة ـ وروى الفضيل بن يسار أنّه يتنحّى المصلّي لو كان في قبلته العذرة [٤] ـ على أنّ التقييد بالبول فيها إنّما هو من الراوي ، والمعصوم عليهالسلام لم يقل في الجواب : لا تصلّ فيه ، بل قال : «إن كان نزّه من
[١]الكافي : ٣ / ٣٩٣ الحديث ٢٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٧٥ الحديث ٦٢٥٩ مع اختلاف يسير.
[٢] المقنعة : ١٥١.
[٣]الكافي : ٣ / ٣٨٨ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٦ الحديث ٦١٧٢.
[٤]وسائل الشيعة : ٥ / ١٦٩ الحديث ٦٢٤١.