مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٣ - كيفية الأذان والإقامة
قوله : (اختلف النصوص). إلى آخره.
أقول : صرّح في «العدّة» بأنّ الشيعة مختلفون في عدد فصولهما ، وأنّ التعيين بأخبار الآحاد [١].
وقال الصدوق في أماليه : من دين الإماميّة أنّ الأذان والإقامة مثنى مثنى [٢].
وغير خفي أنّ ظاهره ليس مراده ، بل الظاهر أنّ مراده ردّ ما قالوا من أنّ الخليفة الثاني جعل فصول الإقامة واحدة واحدة ، فرقا بينها وبين فصول الأذان ، ونقّص من فصول الأذان التهليل في آخرها مرّة ، وكان فصول الإقامة كذلك ، كما قيل [٣] ، واشتهر ما ذكر في ذلك الزمان.
ولذا ورد في أخبارنا الكثيرة أنّ الأذان والإقامة مثنى مثنى [٤] ، وورد أيضا أنّ الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة [٥] ، وحملت على التقيّة.
ومن هذا ذكر في «الفقه الرضوي» : «أنّ الأذان ثمانية عشر كلمة ، والإقامة سبعة عشر [كلمة]» ، موافقا لظاهر رواية كليب الأسدي الآتية ، إلّا التهليل في آخر الإقامة ، فإنّه صرّح فيه بكونه واحدة ، تارة في مقام الإجمال ، وتارة في مقام التفصيل.
ثمّ بعد تمام الذكر التفصيلي لهما قال : «الأذان والإقامة جميعا مثنى مثنى على ما وصف [لك]» [٦] انتهى.
[١]عدّة الاصول : ١ / ١٣٧.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١١.
[٣] لم نعثر على قائله.
[٤]وسائل الشيعة : ٥ / ٤٢٣ الباب ٢٠ من أبواب الأذان والإقامة.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ٦١ الحديث ٢١٤ ، الاستبصار : ١ / ٣٠٧ الحديث ١١٣٨ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤١٥ الحديث ٦٩٦٨.
[٦] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٩٦ و ٩٧ ، مستدرك الوسائل : ٤ / ٤٠ الحديث ٤١٣٢.