مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٩ - سقوط الأذان والإقامة عن السامع
وقيل : الثاني [١] ، فلعلّه أنّه كان بعد نزول الإمام من المنبر ، وقيل : قبل الوقت [٢] ، إلى غير ذلك.
وعدّه ثالثا بملاحظة ما مرّ من تعارف إطلاق الأذان على الأذان والإقامة.
وقيل : المراد أذان العصر ، لأنّه ثالث بالنسبة إلى أذان الصبح وأذان الظهر ، حيث قال عليهالسلام : «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة» ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يجمع بين الجمعة والعصر» [٣].
وفيه أنّ مجرّد اختيار الجمع لا يقتضي كون أذان العصر بدعة ، لما عرفت من كون أقصى ما يقتضي دليله ، جواز ترك الأذان لا وجوبه.
مع أنّ الحكم بحرمة التفريق بينهما يوم الجمعة وكونه بدعة ، فيه ما فيه.
نعم ؛ الظاهر من عبارة الحديث إرادة أذان العصر لقوله عليهالسلام : «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة» [٤] لا خصوص الجمعة ، وإن رضينا بإطلاق الأذان على الإقامة.
مع أنّه أيضا خلاف الظاهر ، يتوقّف على القرينة ، والسند معتبر ، إذ ليس فيه من يتوقّف فيه غير حفص بن غياث.
والشيخ ادّعى في «العدّة» إجماع الشيعة على العمل بروايته [٥] ، وفي الرجال ذكر أنّه أسند عنه [٦] ، وذكرنا أيضا فيه ما يشهد على كونه من الشيعة.
[١]التنقيح الرائع : ١ / ٢٢٩.
[٢] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٣]كشف اللثام : ٣ / ٣٥٥ مع اختلاف يسير.
[٤]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٠٠ الحديث ٩٦٨٧.
[٥]عدّة الاصول : ١ / ١٤٩.
[٦] رجال الطوسي : ١٧٥ الرقم ١٧٦.