مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٤ - النجاسة المعفو عنها في الصلاة
ولو كان متفرّقا ، ففي اعتبار الدرهم في كلّ واحد ، أو المجموع ، أو التفصيل بالتفاحش ، ثلاثة أقوال [١].
ومنها ؛ نجاسة ما لا يتمّ الصلاة فيه منفردا ، أيّة نجاسة كانت بلا خلاف ، للنصوص المستفيضة [٢] ، واعتبر العلّامة كونها في محالّها [٣] ، وحصره الراوندي في خمسة : القلنسوة ، والتكّة ، والخفّ ، والجورب ، والنعل [٤] ، وخصّه الحلّي بالملابس [٥].
وفيه ؛ أنّه لا دليل على وجوب إزالة النجاسة عن غير الملابس والبدن للصلاة.
وأمّا وجوب إبدال قطنة المستحاضة لكلّ صلاة ـ كما هو المشهور ـ فلم نجد عليه دليلا ، بل الروايات في مقام البيان خالية عنه ، فإن كان إجماعا ؛ وإلّا فللتوقّف فيه مجال.
ومنها ؛ نجاسة ثوب المربّية للصبي إذا غسلته كلّ يوم مرّة ، وليس لها غيره على المشهور ، للخبر [٦]. وفيه ضعف ، فالأولى الإزالة مع الإمكان إلّا مع المشقّة الشديدة دفعا للحرج ، ولا عفو في غير المذكورات.
[١]لاحظ! مدارك الأحكام : ٢ / ٣١٨.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٤٥٥ الباب ٣١ من أبواب النجاسات.
[٣]تحرير الأحكام : ١ / ٢٤ ، منتهى المطلب : ٣ / ٢٦٠.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٨٤.
[٥]السرائر : ١ / ١٨٤.
[٦]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩٩ الحديث ٣٩٧١.