مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٣ - ما يكره فيه الصلاة
تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشّه بالماء وصلّ فيه» [١] ، إذ الظاهر أنّ المربض أعم لو لم يكن مختصّا بالمأوى ، بل صرّح في اللغة : أنّه مأوى الغنم [٢].
مع أنّ في الأخبار عند ما منعوا عن الصلاة في المعاطن ، قالوا عليهمالسلام : ويجوز في مرابض الغنم [٣] ، فلو كانت المعاطن مباركها لخصوص الشرب كان المناسب أن يقولوا عليهمالسلام : ولا بأس في غير أعطانه من مأواه للمقام ، وغيرها كما لا يخفى.
وينبّه عليه أيضا التعليل المستفاد من الحديث النبوي : «إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها وصلّوا ، فإنّها جنّ من جنّ خلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها» [٤]. والأخبار في ذمّها من أنّها من الجنّ ومرتبطة به كثيرة [٥] ، فيظهر أنّ هذا هو السبب في المنع.
تنبيه :
اعلم! أنّ الظاهر من إطلاق الأخبار ، وكلام الأصحاب عدم الفرق في الحكم المذكور بين وجود الإبل في المعطن وعدمه ، وبه صرّح في «المنتهى» معلّلا بأنّها بانتقالها عنه لا يخرج عن اسم المعطن إذا كانت تأوي إليه [٦].
وظاهره أنّه لو كان ذلك الموضع إنّما اتّفق بروكها فيه مرّة واحدة ثمّ لم تعد إليه ، لم يتعلق به الحكم بعد البروك ، وهو كذلك.
[١]الكافي ٣ / ٣٨٨ الحديث ٥ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٥٧ الحديث ٧٢٩ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٢٠ الحديث ٨٦٥ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٥ الحديث ٦١٦٦.
[٢]الصحاح : ٣ / ١٠٧٦ ، القاموس المحيط : ٢ / ٣٤٢.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٤ الباب ١٧ من أبواب مكان المصلّي.
[٤]الام : ١ / ٩٢ ، السنن الكبرى للبيهقي : ٢ / ٤٤٩ ، كنز العمّال : ٧ / ٣٤٠ الحديث ١٩١٦٧ مع اختلاف يسير.
[٥]راجع! السنن الكبرى للبيهقي : ٢ / ٤٤٩ ، بحار الأنوار : ٨٠ / ٣٠٩.
[٦]منتهى المطلب : ٤ / ٣٢٥.