مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٢ - ما يكره فيه الصلاة
الحرمة ، كما هو مقتضى القاعدة ، وهو الظاهر من الأصحاب.
بل وعن جملة منهم التصريح بفسادها حينئذ أيضا ، لأنّ الصلاة تصرّف حرام ، فيكون حكمها حكم الصلاة في الدار المغصوبة [١] ، فتأمّل جدّا.
ثمّ اعلم! أنّه لا إشكال في الحكم المذكور كراهة أو تحريما في الطرق النافذة.
أمّا المرفوعة ؛ فإن وقعت بإذن أربابها ، فاحتمالان : لثبوت الحكم ؛ حرمة أو كراهة [ل] إطلاق النصوص ، وللعدم ؛ [ل] لأصل وللإطلاقات وعدم شمول إطلاق تلك الأخبار للمقام بمقتضى التبادر ، ولعلّه الأقرب ، وإن وقعت بدون إذن أربابها فلا ريب في التحريم والبطلان ، لما مرّ في الصلاة في الدار المغصوبة.
قوله : (معاطن الإبل). إلى آخره.
هي على ما فسّره الأصحاب مواضعها التي تأوي إليها للمقام أو الشرب [٢].
ومقتضى كلام أهل اللغة أنّها أخص من ذلك ، فإنّهم قالوا : معاطن الإبل مباركها حول الماء لتشرب علّا بعد نهل ، والعلّ : الشرب الثاني ، والنهل : الشرب الأوّل [٣].
وفي «المدارك» ـ بعد نقل كلام أهل اللغة ـ لكنّ الظاهر عدم الفرق بين موضع الشرب وغيره [٤].
وهو كذلك ، لما يظهر من الأخبار مثل صحيحة الحلبي أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن الصلاة في مرابض الغنم ، فقال : «صلّ فيها ، ولا تصلّ في أعطان الإبل إلّا أن
[١]مسالك الأفهام : ١ / ١٧٥ ، روض الجنان : ٢٢٩ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٢٣٤.
[٢]جامع المقاصد : ٢ / ١٣٢ ، مسالك الأفهام : ١ / ١٧٤ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٢٢٨.
[٣]الصحاح : ٦ / ٢١٦٥ ، المصباح المنير : ٤١٧ ، مجمع البحرين : ٦ / ٢٨٢.
[٤]مدارك الأحكام : ٣ / ٢٢٩.