مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٤ - النجاسة المعفو عنها في الصلاة
انخفض منها [١].
وعن «الذكرى» قيل : تقرب سعتها من أخمص الراحة [٢] ، وخفضها متفاوت ومقول بالتشكيك غالبا.
وعن «المعتبر» عن ابن أبي عقيل : أنّ المراد منه ما كان بسعة الدينار ، وعن ابن الجنيد : سعته كعقد الإبهام الأعلى [٣] ، انتهى.
وسمعت من بعض مشايخي ـ على ما هو ببالي ـ أنّ وجه تسميته بالبغلّ ـ المشدّد اللام ـ أنّه لمّا كان يقرب الوسمة التي في أيدي الحمير وأمثاله سمّي بذلك ، فيكون لفظا عجميا ، لأنّ تلك الوسمة في البغل ، وفي العجمية تسمّى هذه المواضع من اليد بغلا فتأمّل ، فظهر منه أيضا أنّ سعته تقرب من أخمص الراحة.
وقيل : مراد ابن الجنيد أيضا هذا القدر ، لأنّ عقد الإبهام ، سعته سعة أخمص الراحة في صورة المستدير [٤].
والدرهم صورته مستديرة ، لا أنّه بهيئة عقد الإبهام وليس مستديرا ، ولا أنّه بهيئة المستدير بخصوص سعة عرض الإبهام ، لأنّه في مقام بيان منتهى السعة.
ومرّ عن «الفقه الرضوي» أنّ المراد الدرهم الوافي الذي وزنه ثمانية دوانيق [٥] ، ويعضده كونه في زمان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كذلك ، والحكم صدر عنه.
ولعلّ ذلك كان ظاهرا في زمان الصادقين عليهماالسلام ومن بعدهما ، ولعلّ الأصل عدم عفو ما وقع في عفوه الاشتباه ، والاحتياط واضح.
[١]السرائر : ١ / ١٧٧.
[٢]ذكرى الشيعة : ١ / ١٣٦.
[٣]المعتبر : ١ / ٤٣٠.
[٤] قاله الشهيد الثاني في روض الجنان : ١٦٦.
[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٩٥.