مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٩ - النجاسة المعفو عنها في الصلاة
جمع بينهما [١].
والمحقّق الشيخ علي فسّر كلامه بالتي لم تبرأ [٢] ، واعترضه في «روض الجنان» بأنّه ليس مذهبا للمصنّف حتّى يفسّر كلامه به [٣].
وفيه أنّ عدم إظهاره [٤] في غير الكتاب المذكور ، لا يوجب أن لا يكون هذا مذهبا له في هذا الكتاب أيضا.
بل الظاهر من الوصف باللازمة ، كون الجرح باقيا غير مندمل ، فيكون هو أيضا في الكتاب المذكور وافق المشهور ، فتأمّل جدّا.
وغير خفي أنّ الأخبار المذكورة تدلّ على المشهور لإطلاقها ، وليس لها أفراد شائعة حتّى تنصرف إليها.
مع أنّ ترك الاستفصال في مقام جواب السؤال مع قيام الاحتمال يفيد العموم ، فضلا عن الظهور ، فضلا عن الصراحة في بعضها ، مثل رواية سماعة [٥] ورواية أبي بصير [٦].
نعم ؛ ربّما يظهر من قوله فيها : «فلا تزال تدمي» [٧] أنّ الحكم بالعفو معلّق باستمرار الجريان.
لكن لا يخفى أنّ القيد في كلام السائل ، ومع ذلك لا نسلّم أنّ معنى قوله : «لا
[١] روض الجنان : ١٦٥.
[٢]جامع المقاصد : ١ / ١٧١.
[٣] روض الجنان : ١٦٥.
[٤] في (د ٢) زيادة : بإطلاق العفو.
[٥]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٥٩ الحديث ٧٥٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٥ الحديث ٤٠٨٧.
[٦]الكافي : ٣ / ٥٨ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٥٨ الحديث ٧٤٧ ، الاستبصار : ١ / ١٧٧ الحديث ٦١٦ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٣ الحديث ٤٠٨١.
[٧]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٤ الحديث ٤٠٨٤.