مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٤ - ما يكره فيه الصلاة
وقصور السند ب «ابن فضّال» والإرسال غير مضرّ بعد الانجبار بعمل أكثر الأصحاب ، لا سيّما مثل المرتضى وابن إدريس ممّن لا يعمل بأخبار الآحاد ، إلّا بعد احتفافها بالقرائن القطعية ، وهذا من أكبر الشواهد على صحّة الخبر.
مع أنّه روي عن جميل الراوي بطريق صحيح عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لا بأس أن تصلّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلّي» [١].
ولا يخفى على الفطن كون الروايتين واحدة ، والتفاوت من جهة النقل بالمعنى فلا يضرّ تعليله في هذه الصحيحة بقوله عليهالسلام بعد ما نقلناه : «فإنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتّى يسجد» [٢] ، إذ لعلّها كانت مبنية على القياس بطريق أولى ، بالنسبة إلى الراوي ، بأنّها مع حيضها واضطجاعها بين يديه ما كانت مانعة عن صلاته حينئذ.
فمع الطهر والصلاة بحذائه بطريق أولى ، أو لعدم القائل بالفصل عنده ، أو يكون قوله : (تضطجع) ساقطا من قلم النسّاخ ، أو غير ذلك ، وحملها على الوهم ، وهم لما ذكرنا ، فتأمّل جدّا!
وصحيحة ابن مسلم عنه عليهالسلام : عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلّي بحذائه في زاوية اخرى ، فقال : «لا ينبغي ذلك ، وإن كان بينهما شبر أجزأه» [٣].
ومثلها رواية محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن الرجل يصلّي في
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٥٩ الحديث ٧٤٩ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٢٢ الحديث ٦٠٩٦.
[٢]وسائل الشيعة : ٥ / ١٢٢ الحديث ٦٠٩٦.
[٣]الكافي : ٣ / ٢٩٨ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٣٠ الحديث ٩٠٥ ، الاستبصار : ١ / ٣٩٨ الحديث ١٥٢٠ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٢٣ الحديث ٦١٠٠ مع اختلاف يسير.