مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٣٨ - ما يكره في الأذان والإقامة
صحيحة حمّاد بن عثمان ، ورواية الحسن بن شهاب السابقتين.
ولا يخفى أنّ ظاهرهما صورة الانفراد ، وكون المقيم يتكلّم.
وهذه الأخبار واردة في الجماعة ، وصدور إقامتها ، فليس هاهنا تعارض بحسب الظاهر ، والبناء على عدم القول بالفصل بين الجماعة والفرادى ، فيه ما فيه ، لما عرفت من أنّ السيّد ، بل الصدوق أيضا قائلان بالفصل [١].
مع أنّ الشيخ صرّح بهذا الحكم على حدة في «النهاية» [٢].
ومنع بعض العلماء كون لفظ الحرام حقيقة في المصطلح عليه الآن [٣] ، وفيه نظر يظهر ممّا ذكرنا في «الفوائد» [٤] ، مع أنّ إطلاق لفظ الحرام بالمعنى اللغوي ظاهر في المصطلح عليه ، لانصراف المطلق إلى الفرد الكامل ، مثل لفظ الممنوع عنه.
نعم ؛ الظاهر من هذه الأخبار استثناء خصوص تقديم الإمام ، لا جميع ما استثنوه.
ويظهر من «المنتهى» أنّ استثناء الجميع لا خلاف فيه [٥] ، فيحصل وهن في ظاهر هذه الروايات ، مضافا إلى أنّ الظاهر بملاحظة مجموع الروايات ، أنّ المنع عن التكلّم من جهة احترام الصلاة ، وشدّة ارتباط الإقامة بها ، سيّما بعد قول : «قد قامت الصلاة».
فلا يناسبه استثناء قول تقدّم يا فلان ، سيّما مع تيسّر حصول التقديم بالإشارة والتقديم ، ولا سيّما استثناء جميع ما يتعلق بالصلاة كذلك ، وخصوصا
[١]نقل عن السيد في المعتبر : ٢ / ١٤٣ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨٥ الحديث ٨٧٩.
[٢] النهاية للشيخ الطوسي : ٦٦.
[٣] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٤] لاحظ! الفوائد الحائرية : ١٠٦ ـ ١٠٩.
[٥]منتهى المطلب : ٤ / ٣٩٤.