مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٣٧ - ما يكره في الأذان والإقامة
قوله : (للصحاح). إلى آخره.
هي صحيحة زرارة ، عن الباقر عليهالسلام قال : «إذا اقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل المسجد إلّا في تقديم إمام» [١].
وصحيحة ابن مسكان ، عن ابن أبي عمير ، عن الصادق عليهالسلام : سأله عن الرجل يتكلّم في الإقامة؟ قال : «نعم ، فإذا قال المؤذّن : «قد قامت الصلاة ، فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى وليس لهم إمام ، فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان» [٢].
ولا يخفى أنّ صحّة هذا السند محلّ نظر ، لأنّ ابن مسكان لا يروي عن ابن أبي عمير ، بل بالعكس أنسب ، وابن أبي عمير لا يروي عن الصادق عليهالسلام ، ولم يسأل عنه لأنّه يروي عن الرضا عليهالسلام. نعم ، أدرك الكاظم عليهالسلام.
وموثّقة سماعة عن الصادق عليهالسلام : «إذا قام المؤذّن الصلاة فقد حرم الكلام إلّا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام» [٣].
وصحيحة زرارة رواها الصدوق ، وظاهره القول بالحرمة ، ونسب ذلك إلى ابن الجنيد أيضا [٤].
والباقون حملوا الروايات المذكورة على الكراهة [٥] ، جمعا بينهما وبين
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨٥ الحديث ٨٧٩ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٩٣ الحديث ٦٨٩٣.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٥ الحديث ١٨٩ ، الاستبصار : ١ / ٣٠١ الحديث ١١١٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٩٥ الحديث ٦٨٩٩.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٥ الحديث ١٩٠ ، الاستبصار : ١ / ٣٠٢ الحديث ١١١٧ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٩٤ الحديث ٦٨٩٧.
[٤]نسبه العلّامة في مختلف الشيعة : ٢ / ١٣٦.
[٥]المعتبر : ٢ / ١٤٣ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٢٩٦.