مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٠ - كيفية الأذان والإقامة
بالأخبار الدالّة على كون الإقامة مثنى مثنى [١] ، وهو بعينه مثل ما دلّ على أنّ الإقامة مثل الأذان ، مضافا إلى ما عرفت من صحيحة إسماعيل الجعفي [٢] المعتضدة بما ذكرنا.
على أنّه قال في «المنتهى» : فصول الإقامة مثنى مثنى ، عدا [٣] التهليل في آخرها ، فإنّه مرّة واحدة ، ذهب إليه علماؤنا ، وقال أبو حنيفة : الإقامة مثنى مثنى ، إلّا أنّه جعل بدل «حيّ على خير العمل» ، التكبير في أوّلها كالأذان [٤] ، انتهى.
ثمّ استدلّ على عدد الإقامة بما رواه الجمهور عن أبي محذورة ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم علّمه الإقامة سبع عشرة كلمة [٥]. فهذا الخبر أيضا ممّا يعضده صحيحة إسماعيل بن جابر.
وممّا يؤيّد ما ذكرناه من الحمل أنّ الشيخ في «التهذيب» جعلها من الأخبار الدالّة على كون الأذان ثمانية عشر فصلا ، والإقامة سبعة عشرة فصلا ، بعد ما نقل عبارة «المقنعة» ، الموافقة لما أفتى به هو والفقهاء ، ولم يتعرّض إلى توجيهها أصلا ، ووجّه صحيحة ابن سنان ، وما وافقها ممّا ذكرنا [٦].
وفي «الاستبصار» ذكر ما يعارض صحيحة إسماعيل ، بعد ما جعلها المستند في العدد ، وجّه ذلك المعارض ، وذكر هذه الرواية ، ولم يشر إلى توجيه لها أصلا [٧].
[١]وسائل الشيعة : ٥ / ٤١٣ الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة.
[٢]وسائل الشيعة : ٥ / ٤١٣ الحديث ٦٩٦٢.
[٣] في (ك) و (د ٢) : غير.
[٤]منتهى المطلب : ٤ / ٣٨٤.
[٥]سنن الترمذي ١ / ٣٦٧ الحديث ١٩٢.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٩ ـ ٦١ ، لاحظ! المقنعة : ١٠٠.
[٧]الاستبصار : ١ / ٣٠٥ ـ ٣٠٧.