مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧١ - ما يكره فيه الصلاة
الصلاة فيه» [١] لظهور لفظ «لا ينبغي» في الكراهة المصطلح عليها.
مع أنّ القرينة ناهضة لإثبات الكراهة ، حيث إنّه صرّح بأنّه لا ينبغي في الطريق مطلقا ، ولو في غير الجادّة ، كثر فيها السلوك أم لا.
والمنقول عن القائل بالحرمة وهو المفيد [٢] ، والمستفاد من أدلّته حرمة الصلاة في الجادّة خاصّة دون الطريق المطلق ، ومقتضاه عدم الحرمة في غير الجادّة.
ومثله الكلام في موثّقة الحسن بن الجهم عنه عليهالسلام قال : «كلّ طريق توطأ فلا تصلّ عليه» ، قلت : روي عن جدّك أنّ الصلاة على الظواهر لا بأس بها ، قال : «ذلك ربّما سايرني عليه الرجل» [٣].
وأشار بقوله : روي عن جدّك بما في صحيحة معاوية السابقة [٤] ، وصحيحة الحلبي [٥] وغيرهما من التصريح بعدم البأس.
تنبيه :
الظاهر أنّه لا فرق في الكراهة بين أن يكون الطريق مشغولا بالمارّة أم لا ، بمقتضى النصّ [٦] وفتوى الأصحاب.
أمّا لو استلزمت الصلاة تعطيل المارّة ومنعهم عن المرور ، فلا ريب في
[١]الكافي : ٣ / ٣٨٩ الحديث ٨ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٥٦ الحديث ٧٢٨ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٢٠ الحديث ٨٦٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٧ الحديث ٦١٧٥.
[٢] المقنعة : ١٥١.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٢١ الحديث ٨٧٠ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٨ الحديث ٦١٧٨ مع اختلاف يسير.
[٤]وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٧ الحديث ٦١٧٣.
[٥]الكافي ٣ / ٣٨٨ الحديث ٥ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٢٠ الحديث ٨٦٥ ، وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٧ الحديث ٦١٧٤.
[٦]لاحظ! وسائل الشيعة : ٥ / ١٤٧ الباب ١٩ من أبواب مكان المصلّي.