مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٦ - ما يكره فيه الصلاة
وروى الشيخ هذه الصحيحة في موضع آخر في الموثّق عن أحدهما عليهماالسلام قال «لا تصلح الصلاة المكتوبة [في] جوف الكعبة» [١].
وفي موضع ثالث في الصحيح أيضا مثله وزاد : وأمّا إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس أن يصلّيها في جوف الكعبة [٢].
وفي الموثّق عن محمّد بن عبد الله بن مروان قال : رأيت يونس بمنى سأل أبا الحسن عليهالسلام : عن الرجل إذا حضرته الفريضة وهو في الكعبة فلم يمكنه الخروج من الكعبة فقال : «استلقى على قفاه وصلّى إيماء وذلك قوله تعالى (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) [٣]» [٤].
وفيها وجوه من الدلالة على المطلوب في غاية الوضوح ، وإن كان بعض الوجوه محلّ تأمّل بالقياس إلى وجود القائل ، إذ لعلّه لم يقل أحد بالكيفيّة المذكورة في الصلاة ، لكن لم يضرّ ما ذكر لما عرفت من أنّ عدم العمل ببعض الحديث لا يمنع من التمسّك بالباقي.
وممّا ذكر ظهر الحال في مرسلة «الكافي» [٥].
ويشهد عليه أيضا ما دلّ على أنّ من أدركته الصلاة وهو فوق الكعبة [قال] : إن قام لم يكن له قبلة ولكنّه يستلقي على قفاه ويصلّي إلى البيت المعمور بالإيماء. رواه في «الكافي» عن علي بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٨٣ الحديث ١٥٩٧ ، الاستبصار : ١ / ٢٩٨ الحديث ١١٠٢ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٣٧ الحديث ٥٣٢٩.
[٢]تهذيب الأحكام : ٥ / ٢٧٩ الحديث ٩٥٤.
[٣] البقرة (٢) : ١١٥.
[٤]تهذيب الأحكام : ٥ / ٤٥٣ الحديث ١٥٨٣ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٣٨ الحديث ٥٣٣٢ مع اختلاف يسير.
[٥]الكافي : ٣ / ٣٩١ الحديث ١٨.