مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٢ - وجوب الاجتهاد في تحصيل القبلة
النافلة [١].
وممّا يشهد على كونه كلام الصدوق ؛ أنّ الشيخ أيضا روى هذه الصحيحة من دون ذكر ذلك [٢] أصلا [٣].
والظاهر أنّ الصدوق أخذه من بعض المفسّرين حيث فسّر كذلك ، وقال : أصحاب الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض الأسفار لم يهتدوا إلى القبلة ، فكلّ منهم صلّى إلى جهة وخطئوا ، فلما أصبحوا ظهر أنّ صلاة الجميع وقعت على غير القبلة ، فنزلت هذه الآية [٤].
ولم أظفر على مدّعي ورود نصّ عن أهل البيت عليهمالسلام في ذلك.
وأمّا مرسلة ابن أبي عمير عن زرارة [٥] ، فسندها معتبر ، ودلالتها واضحة.
لكن صاحب «المدارك» ومن وافقه في تصحيح الحديث يضعّفونه [٦]. ومع ذلك يعارضها أدلّة المشهور ، وهي العمومات الكثيرة الدالّة على وجوب مراعاة القبلة مهما أمكن ، كما أشرنا ، وكون العبادة توقيفيّة ، ووجوب تحصيل البراءة اليقينيّة فيها ، وخصوص رواية خراش المنجبرة بالقاعدة الشرعيّة ، وبإجماع العصابة ، كما عرفت وبالشهرة.
وما روى الكليني في «الكافي» ، والصدوق في «الفقيه» كما عرفت ، مع كون الاولى قطعيّة عند الكليني ، والثانية صحيحة عند الصدوق ، حجّة بينه وبين ربّه.
[١]وسائل الشيعة : ٤ / ٣٣٢ و ٣٣٣ الحديث ٥٣١٢ و ٥٣١٣ و ٥٣١٧ ، راجع! الصفحة ٣٨١ من هذا الكتاب.
[٢] في (ز ٣) زيادة : فيها.
[٣]وسائل الشيعة : ٤ / ٣١٤ الحديث ٥٢٤٦.
[٤]لاحظ! التبيان : ١ / ٤٢٤ ، مجمع البيان : ١ / ٤٣١ (الجزء الأوّل).
[٥]وسائل الشيعة : ٤ / ٣١١ الحديث ٥٢٣٧.
[٦]مدارك الأحكام : ٣ / ١٢٠.