مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٢٢ - ما يستحب في الأذان والإقامة
وتأكّدها في الإقامة [١] ، فيه ما فيه.
وكذا في قوله : أنّ استحباب القيام في الإقامة آكد [٢] ، للصحاح والمعتبرة التي ذكرناها مع غاية شدّة المنع الظاهر من كثرة المناهي المتوافقة المتظافرة.
وكذا في قوله : ويؤيّد كون ذلك على جهة الاستحباب ، ما رواه الشيخ عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن علي عليهالسلام : «أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا دخل المسجد وبلال يقيم الصلاة جلس» [٣] [٤].
إذ لا شكّ في أنّ الإمام والمأمومين كلّهم جالسون عند إتيان مقيمهم بالإقامة ، ويقومون عند ما قال : «قد قامت الصلاة» ، كما سيجيء.
وبالجملة ؛ الظاهر من الأخبار الكثيرة الوجوب للإقامة ، كما أفتى به الجماعة المذكورون.
فما في «شرح اللمعة» من أنّ الطهارة ليست شرطا فيهما عندنا [٥] ، لو كان مراده ما يخالف ما ذكر ، ففيه ما فيه.
وعن «الذكرى» : أنّه لو أقام ماشيا إلى الصلاة فلا بأس [٦].
ومستنده رواية يونس الشيباني عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : قلت له : اؤذّن وأنا راكب؟ فقال : «نعم» ، قلت : اقيم وأنا راكب؟ قال : «لا» قلت : اقيم وأنا ماش؟ فقال : «نعم ، ماش إلى الصلاة». ثمّ قال : «إذا أقمت الصلاة فأقم مترسّلا فإنّك في الصلاة» ، قال : فقلت : قد سألتك اقيم وأنا ماش؟ فقلت : نعم ، أفيجوز أن
[١] ذخيرة المعاد : ٢٥٥.
[٢] ذخيرة المعاد : ٢٥٥.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨١ الحديث ١١١٨ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٣٨ الحديث ٧٠٢٦.
[٤] ذخيرة المعاد : ٢٥٥.
[٥]الروضة البهيّة : ١ / ٢٥٠.
[٦]ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٠٧.