مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٣ - النجاسة المعفو عنها في الصلاة
الأظهر ذلك ، وفاقا للشهيد الثاني في «الروض» و «المسالك» و «الروضة» [١] ، والشيخ علي [٢] ، لشغل الذمّة اليقيني بالعبادة التوقيفيّة المقتضية للبراءة اليقينيّة ، لا سيّما إذا كانت اسما للصحيحة ، كما هو المختار ، وللعمومات الدالّة على وجوب الإزالة ، خرج منها ما خرج بالإجماع وبقي الباقي ، وهي وإن وردت بلفظ «الثوب» ، إلّا أنّه لا قائل بالفصل بينه وبين البدن.
ويمكن حمل الثوب في الروايتين على ما هو أعم من الثوب الواحد بإرادة الجنس فيه ، بل هو الظاهر ، مع أنّه لعلّه لا قائل بالفصل أيضا ، فتأمّل!
الثاني : لو أصاب الدم وجهي الثوب ، فعن جماعة من الأصحاب ، منهم الشيخ مفلح في «شرح الشرائع» : إن تفشّى من جانب إلى آخر ، فهو دم واحد ، وإلّا فدمان [٣].
وعن الشهيد في «الذكرى» و «البيان» : الفرق بين الرقيق والصفيق بأنّه في الأوّل واحد ، وفي الثاني اثنان [٤].
وصرّح العلّامة في «المنتهى» و «التحرير» : على أنّ التفشي موجب للاتّحاد في الصفيق [٥].
وقال صاحب «المعالم» : والتحقيق تحكيم العرف في ذلك ، إذ ليس له ضابط شرعي ، ولا سبيل إلى استفادة حكم اللغة في مثله ، فالمرجع حينئذ إلى ما يقتضيه العرف [٦] ، انتهى.
[١]روض الجنان : ١٦٦ ، مسالك الأفهام : ١ / ١٢٥ ، الروضة البهيّة : ١ / ٦٠.
[٢]جامع المقاصد : ١ / ١٧٢.
[٣]غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : ١ / ١٠٤.
[٤]ذكرى الشيعة : ١ / ١٣٨ ، البيان : ٩٥.
[٥]منتهى المطلب : ٣ / ٢٥٧ ، تحرير الأحكام : ١ / ٢٤.
[٦]معالم الدين في الفقه : ٢ / ٦١٠.