مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٢ - عدم جواز الصلاة مع نجاسة الثوب وغيره
مع أنّ الأخبار الدالّة على الإعادة مطلقا لا يصلح حملها على كونه متذكّرا في الوقت ، إذ من جملتها حسنة ابن مسلم حيث قال عليهالسلام : «وإن كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صلّيت فيه» [١].
وهذه كما ترى ظاهرة غاية الظهور في كون التذكرة في خارج الوقت.
وكذا صحيحة علي بن جعفر السابقة المرويّة في «قرب الإسناد» [٢] ، وما عدا هذين الخبرين ، وإن كان مطلقا ، إلّا أنّه لا يمكن تقييده برواية علي بن مهزيار ، لعدم التقاوم.
هذا ؛ مع أنّ الاستدلال بهذه الرواية ليس بشيء ، لكونها ضعيفة سندا لجهالة الكاتب.
لكن يمكن ان يقال : أن مثل هذه المكاتبة لا ضعف فيها ، لأنّ علي بن مهزيار الراوي ، لا تأمّل في وثاقته.
والثّقة لا يروي هكذا عن غير المعصوم عليهالسلام ، لكن لا يخفى أنّها مضطربة متنا.
وما كان حاله كذلك كيف يمكن التمسّك به ، وإخراج الأخبار الصحاح والمعتبرة عن ظاهرها؟ هذا ؛ مضافا إلى أنّ في الرواية تدافع ظاهر.
ويمكن دفعه بأن يكون الجار في قوله عليهالسلام : «بذلك الوضوء» سببيّة ، والمجرور متعلّقا بقوله عليهالسلام : «تعيد الصلاة» أو بقوله عليهالسلام : «حقيقا». فيكون المعنى : إذا تحقّقت ذلك يجب عليك إعادة الصلاة جميعا في الوقت وفي خارجه معا بسبب
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٥٤ الحديث ٧٣٦ ، الاستبصار : ١ / ١٧٥ الحديث ٦٠٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣١ الحديث ٤٠٧٦ مع اختلاف يسير.
[٢]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٧٧ الحديث ٤٢٢٣.