مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧١ - عدم جواز الصلاة مع نجاسة الثوب وغيره
ولذا صرّح في «المبسوط» بذلك مكرّرا على ما نقل عنه ، فلذا ما نسب إلى الشيخ في «المبسوط» إلّا عدم الاستئناف ، إلّا مع عدم إمكان الإلقاء والغسل [١] صاحب «المدارك» وتبع غيره ، مع نقلهما ما نقلنا عنه من احتجاجه ، ولم يعترضا عليه ، ولا تعرّضا للجمع والتوجيه ، ونسباه إلى القول بعدم الاستئناف المذكور خاصّة [٢] ، والظاهر وقوع الغفلة عنهما.
وممّا ذكرنا قال في «المعتبر» : وعلى قول الشيخ الثاني يستأنف [٣] ، وتبعه جماعة على ما قيل [٤].
ومرادهم من القول الثاني : هو ما ذكره [٥] في الاحتجاج المذكور ، وقد عرفت أنّه صريح في ذلك ، وظاهر في المسلّمية ، والخلوّ عن التأمّل ، كما عرفت.
وعرفت أيضا أنّه الحقّ ، مع أنّهما صرّحا قبل هذه المسألة متّصلا بها الاحتجاج المذكور عن «المبسوط» ، وسيجيء عن «النهاية» أيضا.
فلا يتوجّه عليهم ما أورده في «المدارك» و «الذخيرة» بمنع الملازمة [٦] ، وأنّ الشيخ قطع في «المبسوط» بالمضيّ في الصلاة مع التمكّن من الإلقاء والستر بغيره [٧] ، انتهى.
وظهر لك وضوح فساد هذا الإيراد عليهم من وجوه عديدة ، وغير واحد
[١]المبسوط : ١ / ٩٠.
[٢]مدارك الأحكام : ٢ / ٣٥٠ و ٣٥١ ، ذخيرة المعاد : ١٦٨.
[٣]المعتبر : ١ / ٤٤٣.
[٤] لاحظ! ذخيرة المعاد : ١٦٨.
[٥] في (ز ٣) ذكرنا.
[٦]مدارك الأحكام : ٢ / ٣٥١ ، ذخيرة المعاد : ١٦٨.
[٧]المبسوط : ١ / ٩٠.