مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٨ - النجاسة المعفو عنها في الصلاة
وهل يلحق بالبول غيره من سائر النجاسات أيضا؟ فعن الشهيد الإلحاق [١].
وعلّله بعض بأنّه ربّما كنّي عن الغائط بالبول ، كما هو قاعدة لسان العرب في ارتكاب الكناية ، فيما يستهجن التصريح به [٢].
واستضعف بأنّ مجرّد الاحتمال غير كاف لإثبات الحكم ، وأنّ العيان شاهد ، لعسر التحرّز من إصابة البول دون غيره [٣] ، وهو جيّد. ولذا قال جماعة من المتأخّرين بعدمه [٤] ، وهو قوي ، اقتصارا على مورد النصّ.
وعن العلّامة في «التذكرة» و «النهاية» الاستشكال في ذلك [٥] ، وهو ليس بمكانه.
ونقل عن الأكثر : أنّ المراد من اليوم في الرواية يشمل الليلة أيضا ، لدلالة فحوى الكلام عليه [٦] ، إمّا لإطلاقه لغة على ما يشمل الليل ، أو لإلحاقه به.
وغير خفي أنّ في إطلاقه عليه حقيقة تأمّل ، بل ربّما قيل بعدمه [٧] ، والمجاز خلاف الأصل ، وارتكابه يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود.
وعلى تقدير كونه حقيقة أيضا فمشترك ، لا قرينة معيّنة ، ومجرّد الاحتمال لا يكفي في الاستدلال ، وما هو في مقابل الليل مراد على أيّ تقدير؟ وفي الإلحاق
[١] اللمعة الدمشقيّة : ٢٥.
[٢] روض الجنان : ١٦٨.
[٣] ذخيرة المعاد : ١٦٥.
[٤]روض الجنان : ١٦٧ ، مدارك الأحكام : ٢ / ٣٥٥ ، الحدائق الناضرة : ٥ / ٣٤٦.
[٥]تذكرة الفقهاء : ٢ / ٤٩٤ ، نهاية الإحكام : ١ / ٢٨٨.
[٦]نقل عنهم في ذخيرة المعاد : ١٦٥ ، لاحظ! تذكرة الفقهاء : ٢ / ٤٩٤ ، جامع المقاصد : ١ / ١٧٥ ، روض الجنان : ١٦٧.
[٧]قاله البحراني في الحدائق الناضرة : ٥ / ٣٤٨.