مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٥ - كيفية الأذان والإقامة
الجمهور في مواضع ، ثمّ شرع في ذكرها [١].
في «المختلف» قال : المشهور أنّ فصول الأذان ثمانية عشر [فصلا] ، والإقامة سبعة عشر [فصلا] ، و [قال الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف»] : من أصحابنا من جعل فصولها مثل فصول الأذان ، وزاد فيها «قد قامت الصلاة» مرّتين. وقال ابن الجنيد : التهليل في آخر الإقامة مرّة ، إن كان المقيم قد أتى بها بعد أذان ، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ، ثنّى «لا إله إلّا الله» في آخرها ، لنا ما رواه إسماعيل الجعفي قال : سمعت الباقر عليهالسلام يقول : «الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، وعدّ ذلك بيده واحدا واحدا ، الأذان ثمانية عشر حرفا ، والإقامة سبعة عشر حرفا» [٢] [٣] انتهى.
أقول : هذه الرواية رواها في «الكافي» بطريق فيه أبان ، وهو ثقة على الأقوى ، ومحمّد بن عيسى عن يونس ، وهما أيضا ثقتان ، ولا غبار في التركيب على المشهور والأقوى [٤].
والشيخ رواها في كتابيه مفتيا بها [٥] ، وكذا سائر الفقهاء ، وجعلوها الأصل ، وأوّلوا باقي الأخبار إليها ، كما ستعرف.
وقال النجاشي : إسماعيل بن جابر روى عن الباقر والصادق عليهماالسلام ، وهو الذي روى حديث الأذان [٦]. إلى آخره.
[١]منتهى المطلب : ٤ / ٣٧٤.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٩ الحديث ٢٠٨ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤١٣ الحديث ٦٩٦٢.
[٣]مختلف الشيعة : ٢ / ١٣٥ و ١٣٦.
[٤]الكافي : ٣ / ٣٠٢ الحديث ٣.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ٥٩ الحديث ٢٠٨ ، الاستبصار : ١ / ٣٠٥ الحديث ١١٣٢.
[٦] رجال النجاشي : ٣٢ الرقم ٧١.