مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١١ - أحكام المساجد
«الدروس» : أنّه يستحب الدعاء عقيب هاتين الركعتين [١].
قوله : (وكنسها).
في «الكافي» [٢] و «التهذيب» بسنديهما إلى الكاظم عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة وأخرج منه من التراب ما يذرّ [في] العين غفر الله له» [٣].
وربّما يظهر رجحان فعله مطلقا منه ومن تعظيم شعائر الله وترغيب الناس ، إلّا أنّ خصوص ليلة الجمعة يقتضي كنسها الثواب المذكور ، مع أنّ الفقهاء أفتوا باستحبابه مطلقا ، وهو يكفي لنا.
قوله : (وتنويرها).
لما روي عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ «من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج» [٤].
والظاهر من هذه الرواية استحبابه في الليل خاصة إلى أن ترتفع الحاجة إلى ضوئه ، إلّا أن يكون مظلما يحتاج إليه في النهار.
ولعلّ الاستحباب غير مشترط بتردّد المصلّين ، لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما دام». إلى
[١]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٥٦.
[٢] لم نعثر على هذه الرواية في «الكافي».
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٥٢ الحديث ٧٠١ ، أمالي الصدوق : ٤٠٥ الحديث ١٥ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٥٤ الحديث ٧٠٣ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٢٣٨ الحديث ٦٤٣٧.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٥٤ الحديث ٧١٧ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٦١ الحديث ٧٣٣ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٢٤١ الحديث ٦٤٤٤.