مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٢ - حكم من تبين خطأه في القبلة
بذلك [١].
والبناء على كون المراد مجموع جهتيهما تجعل القبلة منحصرة في جهتها ، لكون الجهات أربعة : الجنوب والشمال والمغرب والمشرق ، فيصير قبلة المختار العامد ، على حسب ما مرّ ، فتأمّل!
الرابع : المشهور المعروف كون الجهات على خطّين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر ، بحيث يحدث زوايا قوائم ، لأنّه المتبادر ، ولأنّ حصول العلم بالقبلة منحصر فيه ، على حسب ما مرّ ، فما قيل من الاجتزاء بالأربع كيف ما اتّفق [٢] ، ظاهر الفساد.
الخامس : نقل عن السيّد ابن طاوس رحمهالله استعمال القرعة في صورة التحيّر [٣] ، وهو خلاف الإجماع البسيط أو المركّب ، وخلاف الفتاوى ، وخلاف مقتضى القاعدة ، لما عرفت من حصول العلم بالقبلة للصلاة أربعا.
ولو لم يحصل فالنص الموافق للفتاوى والنصوص المعتبرة موجودة في المقام [٤].
مع أنّ الحكم الشرعي ، والموضوعات التي يعرف بها الحكم لم يعهد في معرفتها استعمال القرعة أصلا حتّى من السيّد فما الفارق؟
السادس : لو تبيّن في أثناء الصلاة الاستدبار ، أو اليمين ، أو اليسار ، وقد خرج الوقت ، فالأقرب أنّه ينحرف من غير إعادة ، كما اختاره الشهيدان وغيرهما [٥] لأنّ الإعادة توجب القضاء. وقد تقدّم في مبحث التيمّم أنّ مراعاة
[١]التنقيح الرائع : ١ / ١٧٨ ، البيان : ١١٤ ، مسالك الأفهام : ١ / ١٥٣ و ١٥٤.
[٢] البيان : ١١٧.
[٣]نقل عنه في كشف اللثام : ٣ / ١٧٥.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ٤ / ٣١٠ الباب ٨ من أبواب القبلة.
[٥]نقل عن الشهيد الأوّل في مدارك الأحكام : ٣ / ١٥٤ ، مسالك الأفهام : ١ / ١٦١ ، ذكرى الشيعة :